سلفاكير وافق على التحاور مع نائبه السابق مشار دون شروط (الجزيرة)
قالت الولايات المتحدة إن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت قبل الدخول في حوار غير مشروط مع خصمه ونائبه السابق رياك مشار، في حين يتجه مجلس الأمن الدولي نحو تعزيز القوة الأممية في هذه الدولة.

وأعلن المبعوث الأميركي إلى جنوب السودان دونالد بوث لصحفيين في الخارجية الأميركية عبر الهاتف أن "الرئيس سلفاكير أخذ أمامي تعهدا مفاده أنه مستعد لبدء مباحثات -بلا شروط مسبقة- مع رياك مشار لإنهاء هذه الأزمة".

وقال بوث إنه التقى 11 عنصرا معتقلا من الحزب الحاكم في جوبا. وأعلن نظام سلفاكير الأسبوع الماضي اعتقال عشرة أشخاص -معظمهم عسكريون سابقون أقيلوا في يوليو/تموزالماضي- في إطار تحقيق حول "محاولة انقلاب تم إحباطها" اتُّهم مشار بتدبيرها.

وأكد بوث أن "هؤلاء الأشخاص في أمان ويعاملون بشكل جيد"، وأوضح أن المعتقلين عبروا له عن رغبتهم في القيام بدور بناء من أجل المصالحة الوطنية.

وأرسلت إدارة الرئيس باراك أوباما بوث إلى جنوب السودان قبل أيام سعيا للتوصل إلى حل دبلوماسي لتفادي انتقال العنف إلى حرب أهلية عرقية.

وكان مشار قد أعلن من جانبه أنه مستعد للحوار لإنهاء الصراع مشترطا إطلاق سراح حلفائه المعتقلين، وقال في تصريحات لرويترز إن على رئيس جنوب السودان السماح للمعتقلين المفرج عنهم بالتوجه إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأوضح أن هؤلاء هم من سيجرون الحوار.

جنود إضافيون
من جانب آخر رجّح دبلوماسيون أن يوافق مجلس الأمن اليوم الثلاثاء على إرسال آلاف الجنود الدوليين الإضافيين لتعزيز قوة الأمم المتحدة في جنوب السودان (مينوس) والسماح لها بحماية المدنيين بشكل أفضل.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أوصى في وقت سابق بإرسال 5500 جندي و423 شرطيا إلى جنوب السودان، يضافون إلى نحو سبعة آلاف جندي دولي وسبعمائة شرطي في إطار هذه القوة.

بان أوصى بإرسال 5500 جندي و423 شرطيا إلى جنوب السودان (الفرنسية)

واقترحت الولايات المتحدة قرارا في هذا المعنى يصوت عليه أعضاء مجلس الأمن الـ15 مساء اليوم، وفق ما أعلنه السفير الفرنسي جيرار أرو الذي يترأس المجلس. وقال أرو إن "رد جميع أعضاء المجلس كان إيجابيا".

ووصف نظيره الروسي فيتالي تشوركين مشروع القرار الأميركي بأنه "متين"، وقالت السفيرة الأميركية سامانتا باور إن "هناك تفاهما واسعا جدا وعزما على التحرك بسرعة"، لكنها تداركت أن إرسال التعزيزات "سيستغرق بضعة أيام على الأقل".

وإثر المواجهات العنيفة في ولايات عدة بجنوب السودان، بات نحو 45 ألف مدني تحت حماية البعثة الأممية في مخيمات وقواعد للمنظمة الدولية في هذا البلد.

وسيتم تأمين تعزيزات قوة مينوس من بعثات أخرى للأمم المتحدة في أفريقيا كجمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج ودارفور وأبيي وليبيريا.

رصد التجاوزات
وأكدت السفيرة الأميركية أن الأمم المتحدة يمكنها عبر بعثتها جمع معلومات عن التجاوزات التي يتم ارتكابها، وأكدت على "وجوب محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان".

وكان بان قد أعلن في مؤتمر صحفي أن "الأمم المتحدة ستحقق في الاتهامات (بارتكاب) انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية" في جنوب السودان.

وفي السياق نفسه نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود قولهم إن جنودا ارتكبوا قبل أكثر من أسبوع سلسلة جرائم إثنية بينها مجزرة وعمليات إعدام واغتصاب إثر معارك.

وأكد شاهدان أنهما اعتقلا ضمن نحو 250 شخصا من جانب جنود حكوميين ثم اقتيدوا إلى مركز للشرطة في العاصمة جوبا حيث ارتكبت مجزرة لم ينج منها سوى 12 شخصا. ونجح الشاهدان -اللذان أصيبا- في الفرار واللجوء إلى قاعدة للأمم المتحدة في جوبا.

وتضمنت شهادات لأشخاص آخرين وصفا لأعمال عنف إثنية واكبتها جرائم وعمليات اغتصاب ارتكبت يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

المصدر : وكالات