معظم ضحايا تفجير لوكيربي الـ270 أميركيون كانوا في طريق عودتهم لبلادهم في موسم الأعياد (الفرنسية)

تعهدت الولايات المتحدة وبريطانيا وليبيا السبت بتوفير الدعم الكامل للمحققين الذين يعملون على تقديم من كانوا وراء تفجير لوكيربي في أسكتلندا للعدالة.

وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للحادث إنها مصممة على كشف الحقيقة وراء تفجير طائرة البان أميركان عام 1988 فوق بلدة لوكيربي الذي أسفر عن مقتل 270 شخصا واتهمت ليبيا وقتها بالتدبير للحادث.

وأشار البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية باسم الدول الثلاث "نريد أن يقدم للعدالة جميع أولئك المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي الأكثر وحشية وأن نفهم السبب في ارتكابه".

وأضاف البيان "نحن ملتزمون بالتعاون التام من أجل كشف الحقائق كاملة في هذه القضية. نحن جميعا سنقدم الدعم الكامل لفريق التحقيق لتمكينهم من استكمال تحرياتهم بنجاح".  

ويرى مراقبون أن حكومة طرابلس تحاول أن تظهر استعدادها لمساعدة شركائها الغربيين في توضيح كثير من الأسئلة التي لم تتم الاجابة عليها بشأن حادث لوكربي.

ذوو الضحايا أقاموا الصلوات في الذكرى السنوية للحادث (الفرنسية)

يذكر أن الحادث تسبب لليبيا بعزلة دولية لسنوات عديدة.

ذكرى
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بما وصفه "ثبات وصمود" عوائل الضحايا ومن تأثروا بالتفجير، في وقت أقيمت فيه الصلوات في الذكرى السنوية في كل من بريطانيا والولايات المتحدة.

وكان معظم ضحايا التفجير الذي وقع فوق لوكربي بأسكتلندا أميركيين كانوا في طريق عودتهم من أوروبا إلى الولايات المتحدة في موسم الأعياد، كما قتل 11 شخصا في موقع سقوط الطائرة التي كانت متجهة إلى نيويورك وانفجرت بعد نحو 38 دقيقة من إقلاعها من مطار هيثرو بلندن.

وقد اتهم في الحادث ضابطا مخابرات ليبيان الأول عبد الباسط المقرحي والثاني الأمين فحيمة، وقد أدين المقرحي فقط وسجن، ولكن أفرج عنه لأسباب انسانية بعد ثماني سنوات لإصابته بالسرطان، وتسبب الإفراج عنه بجدل كبير في كل من بريطانيا والولايات المتحدة. وتوفي المقرحي في ليبيا العام الماضي.

وكان المقرحي يؤكد أنه بريء من التهم الموجهة إليه فيما يتعلق بحادث تفجير لوكيربي، وتفكر أسرته في تقديم طعن آخر لتبرئة اسمه.

جدير بالذكر، أن العقيد الليبي الراحل معمر القذافي قبل العام 2003 تحمل بلاده المسؤولية عن التفجير ودفع تعويضات لأسر الضحايا، لكنه لم يعترف شخصيا بأنه أصدر الأمر بتدبير التفجير.

وبعد الإطاحة بالقذافي وقتله في العام 2011، عين مدعيان ليبيان للعمل مع المحققين الأسكتلنديين والأميركيين الذين يحاولون تحديد هوية المشتركين في الجريمة، ويسعون للتحقيق مع عبد الله السنوسي المدير السابق للمخابرات الليبية في عهد القذافي، والذي ينتظر محاكمته في ليبيا في جرائم حرب ربما ارتكبها أثناء انتفاضة 2011.

وفي الأسبوع الماضي قال وزير العدل الليبي صلاح المرغني إنه بصدد السماح لممثلي الادعاء بالتحدث إلى السنوسي، وقال لشبكة أخبار التفزيون البريطاني المستقل أي تي في "ما نعمل بصدده هو وضع اللمسات النهائية لترتيب استجواب السنوسي والحصول على أدلة متاحة لدى السلطات البريطانية والأميركية". وقال "نحتاج جميعا لمعرفة الحقائق".

المصدر : رويترز