استمرار الوساطة وجوبا تنفي تأثر النفط بالمواجهات
آخر تحديث: 2013/12/22 الساعة 22:00 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/22 الساعة 22:00 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/19 هـ

استمرار الوساطة وجوبا تنفي تأثر النفط بالمواجهات

سلفاكير ميارديت خلال استقباله اليوم المبعوث النيجيري نور الدين محمد (الفرنسية)
جددت حكومة دولة جنوب السودان دعوتها لحوار غير مشروط مع نائب الرئيس السابق رياك مشار وأكدت عدم تأثر حقول إنتاج النفط بالمواجهات وذلك عقب لقاء جمع الرئيس سلفاكير ميارديت مع مبعوث نيجيري فيما ينتظر وصول موفد أميركي جوبا في وقت لاحق اليوم، وسط قلق من تفاقم الوضع الإنساني لأكثر من أربعين ألف شخص نزحوا من مناطقهم.
 
وقال وزير الخارجية بارنابا ماريال بنجامين في تصريحات للجزيرة إن بلاده تقبل حوارا غير مشروط، معتبرا أن هذا هو السبيل الوحيد لحل الأزمة.
 
وحمل بنجامين كل من يرفض دعوات الحوار مسؤولية ما ستؤول إليه الأمور في جنوب السودان.
 
وردا على سؤال بشأن كيفية حل الأزمة في ظل تصريحات مشار الرافضة للحوار إلا فيما يختص بتنحي سلفاكير قال إن الرئيس منتخب من عموم الشعب ولا سبيل لخروجه من السلطة إلا عبر الانتخابات ودعا نائب الرئيس السابق إلى الاستماع إلى صوت العقل والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
 
مبعوث نيجيري
وجاءت تصريحات بنجامين عقب لقاء جمع الرئيس سلفاكير مع مبعوث نيجيري ضمن مهمة وساطة يقوم بها لنزع فتيل الأزمة التي تفجرت بعد إعلان السلطات بجنوب السودان إحباطها محاولة انقلابية قيل إن مشار هو الذي قام بها، أعقب ذلك اشتباكات في العاصمة جوبا قتل فيها نحو خمسائة شخص قبل أن يمتد القتال إلى جونقلي حيث سيطرت القوات المنشقة على مدينة بور وإلى ولاية الوحدة المنتجة للنفط.

مواطنون بجنوب السودان يلتجؤون إلى مقر للأمم المتحدة في جوبا (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في جوبا عادل فارس إن المبعوث النيجري سلم سلفاكير رسالة خطية من الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان أكدت على ضرورة تسريع الحل السلمي والعمل على إنهاء القتال.

ومن المقرر أن يصل جوبا في وقت لاحق اليوم الموفد الأميركي إلى جنوب السودان والسودان دونالد بوث، وفق ما صرح بنجامين، مشيرا إلى أنه سيلتقي الرئيس سلفاكير غدا في مهمة أخرى للوساطة، عقب اختتام زيارة قام بها وزراء خارجية منظمة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق ووسط أفريقيا (إيغاد) في هذا الإطار.

سلاح النفط
من جهة أخرى نفت حكومة جنوب السودان على لسان سفيرها بالعاصمة السودانية ميان دوت تأثر حقول النفط في ولاية الوحدة بالموجهات العسكرية بالولاية، وفق ما نقله عنه مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي.

وقال دوت أن حكومته ما تزال تسيطر على الأوضاع في كامل مقاطعات الولاية الثماني عدا عاصمتها بانتيو، واعدا باستعادة المناطق التي سيطر عليها المتمردون "خلال ساعات".

وتأتي تصريحات دوت في وقت دفع جيش جنوب السودان بمئات الجنود بمؤازرة المروحيات لاستعادة مدينة بور بولاية جونقلي بشرقي البلاد، مؤكدا استمرار المواجهات في بانتيو عاصمة ولاية الوحدة والتي أكدت الحكومة انشقاق قائد كبير بالجيش وانضمامه إلى جانب مشار.

وتقول الحكومة إن مشار تمكن من الهرب على متن زورق إلى قريته أدوك ومنها إلى بانتيو حيث هاجمت قواته مؤسسات حكومية الليلة الماضية.

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن أربعين ألف شخص نزحوا من مناطق سكناهم خوفا من العنف، في حين أكدت منظمة العفو الدولية أن عمليات قتل على أساس عرقي قام بها جنود تابعون لجيش جنوب السودان. 

video

ودعا بان الطرفين المتصارعين إلى وقف القتال فورا، ودعا سلفاكير ومشار إلى الوصول لحل سياسي للأزمة، والعمل بكل ما في وسعهما لكف أتباعهما عن أعمال العنف العرقية وغير العرقية.

إجلاء موظفين
وقد بدأت الأمم المتحدة نقل موظفيها غير الأساسيين من جنوب السودان إلى أوغندا اليوم الأحد. وقالت بعثة المنظمة الدولية في جنوب السودان إنها بدأت بالفعل نقل موظفيها المدنيين من بور بولاية جونقلي إلى جوبا، مشيرة إلى أنها تعزز قواتها في ولاية الوحدة في أعقاب مقتل جنديين هنديين تابعين لها بولاية جونقلي.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما حذر في وقت سابق من أن أي محاولة للاستيلاء على السلطة بجنوب السودان بالقوة ستنهي دعم بلاده لتلك الدولة، وحث حكومة جوبا على ضمان أمن المواطنين الأميركيين.

وقال أوباما -بعد تلقيه تقريرا من مستشارة الأمن القومي سوزان رايس- إن أي محاولة للاستيلاء على السلطة من خلال استخدام القوة العسكرية ستسفر عن إنهاء الدعم المقدم منذ فترة طويلة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

وكان أربعة عسكريين أميركيين قد أُصيبوا إثر إطلاق النار على طائرتهم أثناء إجلائها رعايا أميركيين من جنوب السودان الذي تعمه الفوضى قبل أقل من عامين ونصف العام من انفصاله من السودان بموجب استفتاء على تقرير المصير.

وتصاعدت التوترات السياسية بجنوب السودان منذ إقالة سلفاكير نائبه مشار وقياديين آخرين بارزين داخل الحركة الشعبية الحاكمة في يوليو/تموز الماضي، ويخشى مراقبون من أن يتحول الصراع إلى عنف عرقي بين المجموعات القبلية، مما يذكي الحروب التاريخية بينها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات