أردوغان يأخذ على قادة الشرطة المستبعدين عدم إبلاغ السلطة السياسية بالتحقيقات (الجزيرة)
أقالت السلطات التركية 25 قائدا آخر بالشرطة من مناصبهم في استمرار لحملة "تطهير" هذا القطاع على خلفية تحقيقات فساد مست عددا من المقربين من الحكومة، وهي التحقيقات التي وصفها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بـ"الحملة القذرة" التي تستهدف تشويه سمعة حزبه وحكومته قبل الانتخابات البلدية المقررة في الربيع المقبل.
 
وأوضحت وسائل إعلام محلية اليوم الأحد أن 25 من قادة الشرطة أقيلوا من مناصبهم ليضافوا إلى نحو خمسين قائدا آخر تمت تنحيتهم منذ بداية الأزمة, وضمت قائمة المستبعدين اليوم قائد شرطة مقاطعة فاتح بإسطنبول إرتان إرشيكتي.

وكان العشرات من الشخصيات القريبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم -منهم أبناء وزراء- اعتقلوا بقضايا فساد، ووجه القضاء أمس تهما لـ24 شخصا بينهم نجلا وزيري الداخلية والاقتصاد، بينما تم الإفراج عن نجل وزير البيئة مساء الجمعة بعد التحقيق معه على مدى ساعات.

وقرر القضاة أيضا توجيه الاتهام لرجل الأعمال الإيراني الأذري رضا زراب الذي يشتبه بتورطه في تهريب الذهب إلى إيران التي تخضع لعقوبات دولية.

ووجه القضاء التركي الجمعة أول الاتهامات رسميا لعدد من الموقوفين، وكان من بين المتهمين المدير العام لبنك خلق التركي (البنك الأهلي) سليمان أصلان الذي وجهت إليه تهم الفساد والاختلاس والتزوير.

أردوغان يتهم
واتهم أردوغان أمس السبت "جماعات دولية" و"تحالفات ظلامية" بتشجيع التحقيقات التي تمحورت حول قضايا تخص الكسب غير المشروع، وأشار إلى أن تطهير الأشخاص الذين يقفون وراء ذلك سيستمر. 

وقال في كلمة ألقاها بمدينة إردو الشمالية "من يريدون إقامة هيكل موازٍ للدولة ومن تسللوا لمؤسسات الدولة: سندخل مخابئكم وسنضع هذه المنظمات داخل الدولة".

ويأخذ أردوغان على العناصر الأمنية المقالة "استغلال النفوذ" وعدم إبلاغ سلطة الوصاية السياسية بالتحقيق الذي كان يستهدفها.

وأظهرت الأزمة انشقاقات عميقة بين أردوغان وحليفه السابق عالم الدين فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة والذي يتمتع بنفوذ داخل الشرطة والقضاء. وانتقد غولن حملة الإقالات بالشرطة، وقال في تسجيل نشر على إحدى صفحاته على الإنترنت الجمعة "أولئك الذين لا يرون اللص ويتعقبون من يحاولون الإمساك به والذين لا يرون جريمة القتل ويحاولون تشويه آخرين باتهام الأبرياء، اللهم احرق بيوتهم وخرب ديارهم وفرّق جمعهم".

وبعد أن كانت لفترة طويلة تعتبر حليفة حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002، أعلنت جماعة فتح الله غولن حربا على الحكومة بسبب مشروع إلغاء مدارس خاصة تستمد منها قسما من مواردها المالية.

المصدر : وكالات