الاستخبارات الأميركية والبريطانية تجسست على اتصالات لبنيامين نتنياهو حسب وثائق مسربة (رويترز-أرشيف)
استبعد مسؤولون إسرائيليون حدوث ضرر كبير بسبب تجسس مفترض للاستخبارات الأميركية والبريطانية على البريد الإلكتروني لرئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك، وعلى اتصالات لرئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، وأحيت التقارير التي تحدثت عن هذا التجسس الدعوات المطالبة بالإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد المعتقل في الولايات المتحدة الأميركية.
 
وأظهرت وثائق سربها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن ونشرت الجمعة، أن الاستخبارات الأميركية والبريطانية استهدفتا في العام 2009 عنوانا بقائمة البريد الإلكتروني الخاص برئيس الوزراء الإسرائيلي وراقبت رسائل البريد الإلكتروني لمسؤولين كبار بوزارة الدفاع.
 
وقال وزير الشؤون الإستراتيجية يوفال ستاينتز للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إن بلاده تفترض دوما أن من يحاول مراقبتها ليس الدول العربية فقط، وإنما القوى العالمية أيضا. وأوضح أن إسرائيل تتخذ بناء على ذلك الاحتياطيات اللازمة، وتحرص على عدم نقل المعلومات السرية عبر الهواتف العادية ونظم البريد الإلكتروني.

بدوره قال بيان لمكتب إيهود أولمرت إن "هذه التقارير إذا كانت صحيحة تشير إلى عنوان بريد إلكتروني عام"، وأكد أن فرص حدوث ضرر للأمن أو المخابرات جراء التسلل إلى هذا العنوان للبريد الإلكتروني "ضئيلة للغاية".

ولم يمنع التقليل من حدوث ضرر بسبب التجسس الغربي وزير الاستخبارات الإسرائيلي من التأكيد على أن عمليات التجسس عمل "غير مشروع وغير مقبول"، وأكد الوزير أن إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية يربطهما حلف استخباراتي بمستوى غير مسبوق، ودعا إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة من أجل منع التجسس المتبادل.

قضية بولارد
من جانب آخر دفعت هذه القضية إلى تجدد الدعوات المطالبة بالإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

ويقبع بولارد -الذي كان يعمل في استخبارات البحرية الأميركية- في السجن منذ العام 1987 بعد إدانته بتسليم وثائق سرية إلى إسرائيل.

وقال النائب تساحي هنغبي من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "هذا تجسس حقيقي، وهو (النشاط نفسه) الذي يقضى بسببه جوناثان بولارد ثلاثين عاما تقريبا في السجن".

وحسب هنغبي فإنه "لو اتضح بأن الأمر حقيقي فإنه يجب فتح باب زنزانة بولارد ويجب السماح له بأن يعود إلى منزله قبل نهاية اليوم".

من جانبه أكد نتنياهو أنه يعمل باستمرار على إطلاق بولارد الذي حصل على الجنسية الإسرائيلية في 1995، وقال في الاجتماع الأسبوعي لحكومته اليوم إن الافراج عن بولارد غير مرتبط بالأحداث الأخيرة، مشيرا إلى أن إسرائيل تعمل بكل الوسائل ودون توقف من أجل الإفراج عنه.

المصدر : وكالات