وزير خارجية الهند سلمان خورشيد يؤكد على متانة علاقات بلاده مع واشنطن (الفرنسية)

قالت الهند اليوم السبت إنها ألحقت المبعوثة الدبلوماسية التي أثار احتجازها في نيويورك خلافاً مع الولايات المتحدة، بوفدها في الأمم المتحدة في خطوة تأمل أن تمنحها الحماية من المحاكمة بسبب احتيال يتعلق بتأشيرة الدخول واستئجار خادمة بأجر زهيد.

وشددت الهند على ضرورة ألا يُسمح لهذه الحادثة أن تنحرف بمسار العلاقات "القوية" مع الولايات المتحدة.

ورغم أن قبول الدبلوماسية دفياني خوبرأغادي نائبة القنصل الهندي في نيويورك عضوة في بعثة الهند لدى الأمم المتحدة قد يؤدي إلى حل الخلاف، إلا أن ذلك يتوقف على موافقة وزارة الخارجية الأميركية على نقلها.

وقال سفير الهند لدى الأمم المتحدة أشوك موخيرجي، إنه بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإبلاغه بنقل الدبلوماسية البالغة من العمر 39 عاما.

وظل الخلاف بين البلدين -وهما أكبر ديمقراطيتين في العالم- محتدماً طوال الأسبوع الماضي وسط غضب متصاعد في الهند بسبب اعتقال خوبرأغادي، التي تعرضت للتفتيش الذاتي وتكبيل يديها أثناء احتجازها.

واعتقلت خوبرأغادي لمدة 48 ساعة يوم 12ديسمبر/كانون الأول الماضي وأفرج عنها بعد دفع 250 ألف دولار كفالة وتسليم جواز سفرها وعدم إقرارها بالذنب فيما يتعلق بالاحتيال في تأشيرة الدخول وإعطاء بيانات زائفة عما تدفعه من أجر لخادمتها الهندية.

وكانت خوبرأغادي تشغل أثناء اعتقالها منصب نائب القنصل العام في نيويورك، وهو منصب يحظى بحماية دبلوماسية أقل في القانون الأميركي.

وتواجه خوبرأغادي السجن 15عاماً كحد أقصى إذا أدينت في التهمتين.

وقال موخيرجي إنه بمجرد أن تحصل خوبرأغادي على بطاقتها الدبلوماسية في الأمم المتحدة فإنها ستحظى بامتيازات أكبر تتضمن الحماية من الاعتقال.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الهندي سلمان خورشيد أن ثمة حواراً يمضي قدماً مع واشنطن لنزع فتيل الأزمة التي نشبت بين البلدين بعد احتجاز خوبرأغادي، وأضاف في تصريحات للصحفيين في نيودلهي قائلاً "علاقتنا علاقة شركاء. علاقاتنا المشتركة قوية للغاية".

غير أن خورشيد حذر في الوقت نفسه أن على الولايات المتحدة "أن تدرك قيمة شراكتنا (معها)".  

المصدر : الفرنسية,رويترز