أوباما صرح بأن معتقل غوانتانامو أضر بسمعة الولايات المتحدة (الفرنسية)

مهد إقرار مجلس الشيوخ الأميركي مشروع ميزانية الإنفاق الدفاعي للسنة المالية القادمة الطريق أمام الرئيس باراك أوباما لإعادة المزيد من معتقلي غوانتانامو إلى بلدانهم أو بلد ثالث، وهي خطوة مهمة على طريق وفاء أوباما بوعده الانتخابي بإغلاق هذا المعتقل.

وقد أقر ممثلو الحزبين الديمقراطي والجمهوري في المجلس مشروع الموازنة بعد أن أقرها مجلس النواب قبل أيام، فأصبحت بذلك قابلة للتنفيذ على الأرض.

وتتيح بنود الموازنة الحالية تخفيف بعض القيود المفروضة على صلاحيات أوباما لإرسال مزيد من معتقلي غوانتانامو إلى بلادهم بعد احتجازهم دون محاكمة طوال سنوات في المعتقل الحربي الأميركي المقام على أرض كوبية مستأجرة. وقد أثار وضع المعتقلين في غوانتانامو احتجاجات حقوقية وإدانات دولية.  

وكان أوباما قد وعد في حملته الانتخابية الأولى بإغلاق غوانتانامو بمجرد دخوله البيت الأبيض، إلا أنه وبعد خمس سنين من رئاسته الولايات المتحدة لا يزال يواجه عقبات عديدة تمنعه من تنفيذ وعده الانتخابي الذي تأخر كثيرا. وكان أوباما قد قال -في وقت سابق من العام الحالي- إن السجن أضر بسمعة الولايات المتحدة في الخارج.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني مساء أمس الخميس "رغم أن مشروع القانون لا يتعامل مع كل بواعث القلق للإدارة (الأميركية)، إلا أنه من الواضح أن بنوده ستوفر للإدارة المزيد من المرونة لنقل السجناء إلى الخارج بما يتفق مع مصالح أمننا القومي".

158 معتقلا يقبعون في غوانتانامو بدون محاكمة بينهم معتقلون منذ عام 2001 لأوروبية)

تعهد انتخابي
يذكر أن أوباما يلقي اللوم في فشله بالوفاء بتعهده الانتخابي على معارضة الكونغرس وأسباب أخرى في إحباط مساعيه لإغلاق معتقل غوانتانامو الذي أقامه الرئيس السابق جورج بوش ليحتجز فيه من تشتبه فيهم السلطات الأميركية بالضلوع بأعمال تستهدف الولايات المتحدة أو حلفائها.

وقد بدأت واشنطن بإلقاء المشتبه فيهم في ذلك المعتقل الواقع في خليج ناءٍ في كوبا بعد الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن عام 2001 والمعروفة بهجمات 11 سبتمبر.

وفي تأكيد لتعهده، قال أوباما إن الابقاء على معتقل غوانتانامو يضر بموقف أمريكا الأخلاقي، وإنه من غير الممكن "الاستمرار في احتجاز أكثر من مائة فرد في أرض مشاع إلى الأبد".

وعينت الإدارة الأميركية اثنين من المبعوثين للإشراف على الجهود وتكثيف المفاوضات مع دول أخرى، منها السعودية والجزائر واليمن. وعمل المبعوثان مع الكونغرس للتوصل إلى تسوية في هذا الشأن.

المصدر : وكالات