تواصل المعارك بجنوب السودان ونذر حرب عرقية
آخر تحديث: 2013/12/20 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/20 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/18 هـ

تواصل المعارك بجنوب السودان ونذر حرب عرقية

تتواصل الاشتباكات المسلحة في دولة جنوب السودان بين القوات الحكومية ومن يوصفون بالمتمردين التابعين للمعارض رياك مشار النائب السابق للرئيس الجنوبي، بينما حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من دخول البلاد مرحلة حالكة إذا استمرت المعارك.

وجدد مشار أمس دعوته لإسقاط الرئيس سلفاكير ميارديت، مشددا على أنه لن يقبل بمناقشة أي موضوع "باستثناء شروط رحيله عن الحكم". واتهم مشار في حديث مع إذاعة فرنسا الدولية سلفاكير بمحاولة إشعال فتيل حرب عرقية في البلاد، وقال "إذا كان يريد مناقشة شروط رحيله فنحن مستعدون، وفي جميع الأحوال لا بد أن يرحل".

في هذه الأثناء أعلن جيمس واني إيقا نائب سلفاكير استعداد حكومته للتفاوض مع من أسماهم المتمردين، وذلك خلال ندوة صحفية كشف فيها عن سقوط مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي بيد أنصار مشار، موضحا أن المعارك ما زالت مستمرة لاستردادها.

وتعتبر منطقة بور إحدى رموز التنافس الطويل بين سلفاكير ومشار منذ أيام الحرب ضد الخرطوم، وقد اتهمت المليشيات المسلحة -المنحدرة من قبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار- بارتكاب مجزرة عام 1991 في حق مدنيين من قبائل الدينكا (كبرى قبائل جنوب السودان) التي ينتمي إليها سلفاكير، وراح ضحيتها نحو ألفي شخص.

وقال المتحدث باسم الرئاسة في جنوب السودان أتني ويك أتني إن الرئيس سلفاكير أجرى محادثات في جوبا أمس مع وسطاء أفارقة، في أول مبادرة دولية منذ اندلاع الاشتباكات الأحد الماضي.

أوباما حذر من مصير حالك ينتظر جنوب السودان إذا استمرت الاشتباكات (الجزيرة)

وطالب المحلل السياسي بجنوب السودان أندريا مياج في حديث مع قناة الجزيرة الأطراف المتحاربة "بالسمو بالوطن فوق المصالح القبلية والسياسية لتجنب السيناريو الصعب".

أوباما يحذر
تزامنت هذه التطورات مع دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما المتحاربين إلى إنهاء العنف واستعادة الهدوء والعمل على إنجاز مصالحة تجنب البلاد الأيام الحالكة التي عاشتها في الماضي.

وأوضح في بيان صدر أمس أنه يجب على كل الأطراف الاستماع إلى المشورة الحكيمة للجيران، والدخول في حوار فوري لإنجاز المصالحة.

وكشف أوباما في رسالة وجهها إلى الكونغرس أن بلاده بعثت بنحو 45 جنديا إلى جنوب السودان لحماية مواطنين ومصالح أميركية، مضيفا أنهم سيبقون في البلاد طالما كان الأمر ضروريا.

وسبق للسفارة الأميركية في جوبا أن أوقفت أشغالها وأمرت موظفيها غير الأساسيين بالرحيل عن البلاد، وتم أمس نقل نحو 130 شخصا.

وتوقع المتحدث باسم الأمم المتحدة في جنوب السودان جو كونتريراس الخميس أن تجلي شركات نفط نحو مائتين من عمالها لجؤوا إلى مجمع تابع للمنظمة الدولية بولاية الوحدة في جنوب السودان، وهي منطقة منتجة للنفط على حدود السودان.

وتعمل ثلاث شركات نفط في ولاية الوحدة، وقال وزير الإعلام بجنوب السودان مايكل مكوي لويث إن المناطق المنتجة للنفط في بلاده لم تتأثر بالقتال الذي اندلع مساء الأحد الماضي، وتسبب في مقتل قرابة خمسمائة شخص لحد الآن.

بيلاي عبرت عن قلقها بخصوص سلامة المدنيين العالقين وسط المعارك (الأوروبية)

ضحايا أمميون
وكان ثلاثة جنود هنود قد لقوا حتفهم بولاية جونقلي في هجوم على قاعدة للأمم المتحدة أمس. وقال السفير الهندي لدى المنظمة الأممية أسوكي موكيرجي إن مليشيات استهدفت القاعدة الأممية، مما أدى إلى مقتل الجنود الثلاثة.

وأضاف المتحدث الأممي أن 40 من أصل 43 عنصرا هنديا كانوا في قاعدة أبوكو نقلوا إلى معسكر تابع لجيش جنوب السودان.

في هذه الأثناء، حذرت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي من اندلاع نزاع عرقي في جنوب السودان.

وعبرت بيلاي في بيان عن قلقها على سلامة المدنيين العالقين وسط المعارك، محذرة من أن خطر اتخاذ المعارك بعدا عرقيا مرتفعة للغاية ويمكن أن تؤدي إلى وضع خطر، وأشارت إلى وجود معلومات حول مقتل مدنيين في جوبا بسبب انتمائهم العرقي.

بدورها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش نقلا عن بعض الشهود، إن الجنود والمتمردين في جنوب السودان أعدموا أشخاصا بسبب انتمائهم العرقي، وحذرت من "هجمات انتقامية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات