مئات من سكان جوبا لجؤوا إلى أحد مقار الأمم المتحدة خشية تصاعد الأحداث (الفرنسية)

حذر الرئيس الأميركي  باراك أوباما من أن دولة جنوب السودان على وشك الدخول في حرب أهلية، وجاء التحذير الأميركي بعد معارك متواصلة منذ بضعة أيام بين جيش جنوب السودان وفصائل في الجيش نفسه تابعة لـ رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان أدت إلى مقتل ما لا يقل عن خمسمائة شخص.

وفي مواجهة توتر الأحداث نشرت واشنطن 45 عسكريا أميركيا في جوبا لضمان أمن رعاياها هناك. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن علقت نشاطات سفارتها وأجلت أمس الخميس 130 شخصا، بعدما كانت أجلت الأربعاء الماضي150 شخصا.

من جانبها، ذكرت صحيفة نيو فيجن الأوغندية اليوم أن جنودا أوغنديين انتشروا في جوبا تلبية لطلب من حكومة جنوب السودان بهدف إعادة الأمن إلى العاصمة التي تشهد اضطرابات.

وقالت الصحيفة إن وحدة أولى من القوات الخاصة الأوغندية ساهمت في إحلال الأمن في المطار، وساعدت على إجلاء رعايا أوغنديين من جوبا بعد مواجهات بين وحدات متنافسة في جيش جنوب السودان في الأيام الأخيرة.

على الصعيد نفسه قال وزير خارجية جنوب السودان إن وفد الوساطة الأفريقية الذي التقى رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في جوبا، أكد أنه جاء إلى جوبا للاستماع إلى وجهة نظر جميع الأطراف المتنازعة، وأضاف أن الوفد الأفريقي طلب من سلفاكير إبداء استعداد حكومته للتفاوض مع المنشقين دون شروط مسبقة.

من جانبه دعا مشار -المتهم بقيادة محاولة الإنقلاب في البلاد- إلى الإطاحة بالرئيس سلفاكير مؤكدا أنه لن يقبل بالدخول في مفاوضات إلا إذا كانت تتناول شروط رحيله.

في هذه الأثناء لجأ أكثر من 34 ألف شخص إلى قواعد الأمم المتحدة في جنوب السودان، بما في ذلك عشرون ألفا في جوبا على الرغم من انتهاء القتال، و14 ألفا في مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي، التي وقعت في أيدي القوات الموالية لمشار.

كما لجأ نحو مائتين من عمال النفط إلى الأمم المتحدة في قاعدة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة، وكانوا يعملون في حقل نفطي يديره كونسورسيوم (جي أن أو بي سي) الذي تسيطر عليه (سي إن بي سي) الصينية العملاقة بعد تعرضه لهجوم.

video
ضحايا أمميون
وكان ثلاثة جنود هنود قد لقوا حتفهم بولاية جونقلي في هجوم على قاعدة للأمم المتحدة أمس. وقال السفير الهندي لدى المنظمة الأممية أسوكي موكيرجي إن مليشيات استهدفت القاعدة الأممية، مما أدى إلى مقتل الجنود الثلاثة.

وأضاف المتحدث الأممي أن 40 من أصل 43 عنصرا هنديا كانوا في قاعدة أبوكو نقلوا إلى معسكر تابع لجيش جنوب السودان.

في هذه الأثناء، حذرت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي من اندلاع نزاع عرقي في جنوب السودان.

وعبرت بيلاي في بيان عن قلقها على سلامة المدنيين العالقين وسط المعارك، محذرة من أن خطر اتخاذ المعارك بعدا عرقيا مرتفع للغاية، ويمكن أن تؤدي إلى وضع خطر، وأشارت إلى وجود معلومات حول مقتل مدنيين في جوبا بسبب انتمائهم العرقي.

بدورها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش نقلا عن بعض الشهود، إن الجنود والمتمردين في جنوب السودان أعدموا أشخاصا بسبب انتمائهم العرقي، وحذرت من "هجمات انتقامية".

المصدر : وكالات