تُستأنف اليوم في جنيف المحادثات بين إيران والغرب بشأن برنامج إيران النووي بعد تعليق طهران لها احتجاجا على العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن عليها، واصفة الخطوة بأنها تتنافى مع روح الاتفاق النووي الموقع يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المفاوضون الإيرانيون والغربيون يعودون إلى طاولة المفاوضات الخميس بعد توقف (الأوروبية)

تستأنف اليوم الخميس في جنيف المحادثات بين إيران والقوى الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني بعد تعليق طهران لها احتجاجا على عقوبات أميركية جديدة ضدها.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن المحادثات على مستوى الخبراء بين إيران ومجموعة الدول الست بشأن الملف النووي، ستستأنف اليوم في جنيف.

وأضاف المصدر أن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.

يذكر أن المحادثات على مستوى الخبراء توقفت قبل أيام بعد إضافة الكونغرس الأميركي 19 شخصية وشركة إيرانية إلى لائحة العقوبات.

ودفع ذلك المفاوضين الإيرانيين إلى قطع المحادثات الفنية في فيينا يوم الخميس الماضي احتجاجا على خطوة الكونغرس الأميركي. ووصفت طهران تلك الخطوة بأنها تتنافى مع روح الاتفاق النووي.

ويقول مسؤولون أميركيون إن ذلك لا ينتهك الاتفاق الموقع يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وإنهم نبهوا إيران مسبقا إلى الخطوة.

ويُعد استئناف المحادثات اليوم وغداً الجمعة خطوة مهمة في تنفيذ اتفاق وقع الشهر الماضي يعلق أجزاء مهمة من برنامج طهران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن عراقجي قوله إن المحادثات بين الخبراء قد تستمر حتى يومي السبت والأحد إذا لزم الأمر.

ورغم إعلان استئناف المحادثات من الطرفين، فإن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذر الأربعاء من أن اتفاق بلاده الأخير مع القوى الدولية بشأن برنامجها النووي يمكن أن يفشل إذا لم تتمكن الإدارة الأميركية من إيجاد حل لمسألة العقوبات المفروضة على بلاده.

وأضاف ظريف في تصريحات صحفية أن هناك مسؤولين داخل الإدارة الأميركية ما زالوا يؤيدون تمديد العقوبات.

يأتي ذلك في وقت قال فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن تسوية الملف النووي الإيراني تغني عن خطط نشر الدرع الصاروخي في أوروبا، مؤكدا مواصلة البحث عن حل شامل للملف النووي الإيراني يضمن حقوق طهران وأمن إسرائيل.

وأضاف رئيس الدبلوماسية الروسية أن عقلية الحرب الباردة لا تزال تسيطر على البعض في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بحسب تعبيره.

وتسعى القوى العالمية الست -وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا- إلى الحد من البرنامج النووي الإيراني لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية، بينما تنفي إيران أي نية لذلك وتقول إنها تحتاج إلى الطاقة النووية لتوليد الكهرباء.

المصدر : الجزيرة + وكالات