وزراء خارجية القوى الست وإيران خلال توقيع الاتفاق المرحلي الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

استأنفت القوى الكبرى وإيران في جنيف أمس الخميس المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني وتطبيق الاتفاق الذي أبرم بين الجانبين في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، في حين أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما سيستخدم حق النقض إذا صوّت الكونغرس على عقوبات جديدة ضد طهران.

وقال الناطق باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن المحادثات التقنية التي بدأت الخميس ستتواصل الجمعة، ولن يتم الإعلان عن نتيجتها للصحفيين لأن الخبراء الفنيين يرفعون تقاريرهم إلى السياسيين في عواصمهم.

من جهته، أعلن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده مستعدة لاستئناف المحادثات بعدما تلقت من جانب آشتون "ضمانات بأن القوى العالمية، وخصوصا الولايات المتحدة، ستتابع المحادثات بحسن نية وأنها جدية بخصوص تطبيق الاتفاق".

وقال عراقجي أمس الخميس إن "الطرفين سيقرران بوضوح كيفية تطبيق اتفاق جنيف وصياغة إجراءاته والاتفاق على موعد تنفيذ الشق الأول".

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذر الأربعاء من أن اتفاق بلاده الأخير مع القوى الدولية بشأن برنامجها النووي يمكن أن يفشل إذا لم تتمكن الإدارة الأميركية من إيجاد حل لمسألة العقوبات المفروضة على بلاده.

ظريف حذر من فشل الاتفاق النووي
بسبب العقوبات الأميركية
(رويترز)

حق النقض
وفي هذا الإطار أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الرئيس أوباما سيستخدم حق النقض (الفيتو) إذا صوّت الكونغرس على عقوبات جديدة ضد إيران.

وتزامن هذا التصريح مع تقديم 26 سيناتورا من الديمقراطيين والجمهوريين مقترح قانون يهدف إلى مزيد من العقوبات على إيران إذا خرقت بنود الاتفاق المرحلي الذي وافقت بمقتضاه على تقليص أنشطتها النووية.

وقدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي روبرت مننديز والسيناتور الديمقراطي تشارلز شومر والسيناتور الجمهوري مارك كيرك، إضافة إلى 23 عضوا آخر، مشروع القانون الذي يمنع التمويل عن البرنامج النووي الإيراني بعرقلة مبيعات طهران من النفط.

ويكتنف الغموض مستقبل مشروع القانون خاصة بعد أن ألح البيت الأبيض على مجلس الشيوخ لعدم طرح مشروع آخر يتعلق بفرض عقوبات على إيران مشابه لمشروع أقره مجلس النواب في يوليو/تموز.

وكانت المفاوضات بين قوى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا إلى جانب ألمانيا) وإيران بدأت في التاسع من ديسمبر/كانون الأول الجاري في فيينا، وكان يرتقب أن تستمر يومين لكنها مددت أربعة أيام وتوقفت ليل 12 إلى 13 ديسمبر/كانون الأول، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها أضافت إلى لائحتها السوداء عشر شركات وأفراد يشتبه في أنهم قاموا بالالتفاف حول برنامج العقوبات الدولية ضد إيران، مما أدى إلى عودة الخبراء الإيرانيين بشكل مبكر إلى طهران.

ونص الاتفاق النووي الذي أبرم في جنيف في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على عدم فرض عقوبات جديدة على إيران خلال الفترة الانتقالية الممتدة ستة أشهر، والتي قبلت خلالها إيران تجميد تطوير برنامجها النووي.

المصدر : وكالات