إبراهيم أعرب عن عدم تفاؤله بإسقاط الدعوى عنه (الأوروبية-أرشيف)

أرجأت المحكمة العليا الماليزية اليوم النظر في الاستئناف الذي رفعته الحكومة ضد قرار سابق قضى ببراءة زعيم المعارضة أنور إبراهيم من تهمة الشذوذ الجنسي.

وقد طعن محامو الدفاع في أهلية المدعي العام المكلف بالقضية بذريعة انتمائه السياسي للحزب الحاكم ووجود مصلحة شخصية له في مقاضاة إبراهيم بالإضافة إلى اتهام المدعي العام بتقديم شهادة كاذبة مشفوعة بقسم.

من جهته أعرب إبراهيم عن عدم تفاؤله بإسقاط الدعوى عنه في موعد الجلسة المقبلة في الثاني عشر من فبراير/شباط المقبل، وقال للجزيرة إنه يتخذ موقفا واقعيا تجاه المحكمة برمتها التي وصفها بالسياسية.

واعتبر أن الهدف الأساسي من القضية هو إبقائه مشغولا في المحاكم وإبعاده عن السياسية. وأضاف أن القضية المرفوعة حاليا ضده غير مسبوقة منذ استقلال ماليزيا.

يشار إلى أن ماليزيا شهدت في مايو/أيار الماضي انتخابات عامة حصل خلالها تحالف الجبهة الوطنية الحاكم على 133 مقعدا في البرلمان المؤلف من 222 عضواً. وحصل تحالف الشعب المكون من ثلاثة أحزاب بزعامة إبراهيم على 89 مقعداً.

وكان إبراهيم -الذي توقع فوز تحالفه بالانتخابات- قد شكك حينها في صحة النتائج واتهم مفوضية الانتخابات في ماليزيا بأنها "ضالعة في جريمة سرقة الانتخابات من الماليزيين". وقال إن المفوضية ارتكبت "أخطاء فادحة" أثناء العملية الانتخابية.

وتعد القضية المنظورة في المحاكم الماليزية هي الثانية التي توجه فيها مثل هذه الاتهامات ضد إبراهيم. ففي عام 1998 أقيل من منصب نائب رئيس الوزراء بعد اتهامه بممارسة الشذوذ مع سائقه السابق واستغلال منصبه للتستر على الجريمة المزعومة.

وأدين إبراهيم وسجن ولكن تم الإفراج عنه عام 2004 بعد أن ألغت محكمة إدانته. وادعى آنذاك أيضا أنه ضحية مؤامرة. ونفت الحكومة تلفيق التهمة لإبراهيم سواء في حادث عام 1998 أو في القضية الأخيرة.

المصدر : الجزيرة