أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب محادثات جمعته مع نظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش اليوم بالكرملين جملة من القرارات الاقتصادية لفائدة أوكرانيا، في وقت انضم فيه آلاف من المحتجين إلى اعتصام بساحة الحرية في كييف.

الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش (يسار): على موسكو وكييف تطوير شراكتهما الإستراتيجية (الفرنسية)
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب محادثات جمعته مع نظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش اليوم بالكرملين جملة من القرارات الاقتصادية لفائدة أوكرانيا، في وقت انضم فيه آلاف من المحتجين إلى اعتصام في ساحة الحرية بالعاصمة كييف.
 
وقال بوتين إن روسيا وافقت على رصد 15 مليار دولار استثمارات روسية في السندات الحكومية الأوكرانية.
 
كما أعلن الرئيس الروسي التخفيض بمقدار الثلث في سعر الغاز الذي تصدره بلاده إلى كييف، علاوة على رفع العوائق التجارية بين البلدين وتدعيم العلاقات الاقتصادية.

من جهة أخرى، أكد بوتين أن مسألة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي الذي تقوده موسكو وترفضه المعارضة الأوكرانية المؤيدة لأوروبا لم تطرح في محادثات اليوم.

ووصل يانوكوفيتش اليوم موسكو في زيارة تتمحور حول الاقتصاد، وتتخوف من نتائجها المعارضة بأوكرانيا التي تحتج منذ أكثر من ثلاثة أسابيع على رفضه توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وذكر الرئيس الروسي عند استقباله نظيره الأوكراني في الكرملين أنه يعتبر كييف أحد الشركاء الإستراتيجيين لروسيا.

من جانبه، قال يانوكوفيتش إنه على أوكرانيا وروسيا أن تطورا شراكتهما الإستراتيجية، وأعرب عن الأمل في التوصل إلى اتفاق مع موسكو بشأن تحديد أسعار أدنى للغاز الروسي المصدر إلى أوكرانيا.

ونفت الحكومة الأوكرانية احتمال توقيع اتفاق اليوم يقضي بانضمام أوكرانيا للاتحاد الجمركي لجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق الذي ترأسه روسيا.

المعارضة الأوكرانية دعت إلى حشد جديد مساء اليوم بساحة الاستقلال (الفرنسية)

المعارضة تحشد
في هذه الأثناء، انضم آلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة الأوكرانية صباح اليوم إلى اعتصام في ساحة الحرية بالعاصمة كييف رمز الثورة البرتقالية تلبية لدعوة المعارضة بحشد كبير مساء الثلاثاء بعدما نجحت الأحد في تنظيم مظاهرة جديدة شارك فيها نحو ثلاثمائة ألف شخص.

وقالت مصادر في المعارضة إن حوالي مائتي شخص تجمعوا على طريق المطار الذي كان من المفترض أن يسلكه موكب يانوكوفيتش، غير أن الرئيس فضل التوجه إلى المطار على متن مروحية تجنبا لاشتباكات محتملة مع المحتجين، وفق أفادت به المصادر نفسها.

ودخلت الأزمة السياسية في أوكرانيا أسبوعها الرابع وسط احتجاجات ضخمة في شوارع كييف، بعد أن رفض الرئيس توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي، وهو ما أغضب أنصار الانضمام إلى الفضاء الأوروبي.

وقد أكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين لنظيرهم الروسي سيرغي لافروف أن أي تقارب محتمل بين أوكرانيا وأوروبا لن تكون له "أي آثار سلبية" على روسيا، في حين أخبر المسؤول الروسي نظراءه الأوروبيين أنه يتعين أن يكون لأوكرانيا "حرية الاختيار" عندما يتعلق الأمر بمستقبلها.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أنه "ليس هناك تناقض بين إمكانية قبول اتفاق الشراكة والتمتع بعلاقات جيدة مع روسيا". 

المصدر : الجزيرة + وكالات