أوروبا تحاول طمأنة روسيا بشأن أوكرانيا
آخر تحديث: 2013/12/17 الساعة 04:28 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/17 الساعة 04:28 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/15 هـ

أوروبا تحاول طمأنة روسيا بشأن أوكرانيا

الوزراء الأوروبيون أكدوا أن الاتفاق مع أوكرانيا لن يؤثر سلبيا على روسيا (الفرنسية)

أكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين لنظيرهم الروسي سيرغي لافروف أن أي تقارب محتمل بين أوكرانيا وأوروبا لن تكون له "أي آثار سلبية" على روسيا، في حين أخبر المسؤول الروسي نظراءه الأوروبيين أنه يتعين أن يكون لأوكرانيا "حرية الاختيار" عندما يتعلق الأمر بمستقبلها.

ففي لقاء في بروكسل أكد الوزراء للافروف أنه "بعد سنوات من التفاوض" على أوكرانيا توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وأن "هذا التوقيع لن تكون له أي آثار سلبية على روسيا"، بحسب ما صرحت به مسؤولة السياسات الخارجية بالاتحاد كاثرين آشتون في أعقاب الاجتماع.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أنه "ليس هناك تناقض بين إمكانية قبول اتفاق الشراكة والتمتع بعلاقات جيدة مع روسيا".

وفي أعقاب الاجتماع الذي وصفه دبلوماسي بأنه "صريح" بين الوزراء ولافروف، أوضح الأخير أن الجميع اتفقوا على ضرورة "احترام سيادة كل بلد" وترك الحرية لكل منها "لاتخاذ خياراته بنفسه".

وتابع لافروف بعد اجتماعه مع وزراء خارجية دول الاتحاد الـ28، "اتفاقنا المشترك هو أنه يتعين على الجميع احترام سيادة أي دولة، ومن بينها أوكرانيا (..) يجب على الجميع السماح للشعوب باتخاذ خيارها الحر بشأن كيفية تطوير بلادها ودولتها".

وقد دخلت الأزمة السياسية في أوكرانيا أسبوعها الرابع وسط احتجاجات ضخمة في ميدان الاستقلال وسط كييف، بعد أن رفض الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفتيش توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي، وهو ما أغضب أنصار الانضمام إلى الفضاء الأوروبي.

وتواصلت المظاهرات الحاشدة وسط العاصمة الأوكرانية الاثنين للتعبير عن معارضة سياسات يانوكوفتيش، إذ تجمع عشرات الآلاف في ساحة الاستقلال مطالبين الرئيس بعدم التوقيع على أي اتفاقات مع روسيا عندما يزورها اليوم، وفي المقابل، تجمع آلاف من أنصار الحكومة مدافعين عن خيار تعميق التعاون مع موسكو.

لافروف طالب بترك حرية الاختيار لأوكرانيا (الأوروبية)

توضيحات أوروبية
وبعيد انتهاء الاجتماع بين لافروف ووزراء الخارجية الأوروبيين، توالت التصريحات الأوروبية بشأن الاجتماع، فقد أفاد وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن أن لافروف أعرب عن الخشية من أنه في حال أبرمت أوكرانيا اتفاقا مع الاتحاد الأوروبي فإن منتجاته "ستنتهي في السوق الروسية من خلال أوكرانيا".

وأكد جميع الوزراء الأوروبيين أن الباب ما زال "مفتوحا" أمام توقيع اتفاق الشراكة بالرغم من رفض الرئيس الأوكراني ذلك في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني.

وتواجه الحكومة الأوكرانية أزمة نقدية حادة، ويقول الخبراء إنها بحاجة إلى سبعة مليارات دولار -على الأقل- مساعدات اقتصادية سنوية لتتجنب الإفلاس.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن البنوك الروسية وفرت حوالي ثلاثين مليار دولار لأوكرانيا في صورة قروض، وربما تقدم المزيد في المستقبل. 

من جانبه، قال الاتحاد الأوروبي إن توقيع اتفاقية الشراكة سيوفر لأوكرانيا خمسمائة مليون يورو (678 مليون دولار) سنويا، ويرفع إنتاجها المحلي الإجمالي بأكثر من 6% على المدى الطويل. 

قرض روسي
كما أعربت روسيا في وقت سابق الاثنين عن استعدادها تقديم قرض جديد لأوكرانيا، وذكرت وكالة "إيتار تاس" الروسية للأنباء أن أندري بيلوسوف كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الروسي قال إن بلاده ستقدم القرض إذا "ما طلب"، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل. 

وقال رئيس الوزراء الأوكراني نيكولاي أزاروف الأحد إن بلاده تأمل في الحصول على الغاز بسعر أرخص من روسيا، وكذلك رفع مزيد من الحواجز التجارية مع جارتها الشرقية. 

ويعقد الجانبان الروسي والأوكراني محادثات برئاسة بوتين ويانوكوفيتش في موسكو اليوم الثلاثاء.

المصدر : وكالات

التعليقات