تم في العاصمة التركية أنقرة اليوم الاثنين التوقيع على محضر التفاهم المتعلق بمباحثات إلغاء التأشيرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وعلى اتفاقية إعادة قبول تركيا للمهاجرين غير الشرعيين الذين حاولوا دخول بلدان الاتحاد عبر الأراضي التركية.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال مراسم التوقيع إن تركيا دولة ستساهم بفاعلية في اقتصاد أوروبا وثقافة العيش المشترك فيها وسياستها خصوصا الخارجية منها، معربا عن الأمل في أن تتخلص أوروبا من أفكارها السلبية تجاه تركيا بعد الآن، وفق تعبيره.

ورفض أردوغان ما وصفه بانطباع سائد في أوروبا بأن الاتراك سيتدفقون على الاتحاد الأوروبي إذا ألغيت التأشيرات.

من جانبها، ذكرت مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالم ستروم أنها تتوقع أن يبرز تأثير هذه الاتفاقية الإيجابي في تقليل مشاكل الهجرة غير الشرعية ومكافحة شبكات الجريمة التي تقوم بها في وقت قريب.

وقالت إن الاتفاق بشأن التأشيرة والمهاجرين غير الشرعيين يمثل انطلاقة جديدة في العلاقات بين أنقرة وبروكسل، ويمكن أن يساهم في بناء الثقة وقد يؤدي إلى أنواع جديدة من التعاون، بحسب قولها.

وزير الخارجية التركي ومفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد عند توقيع الاتفاق (الفرنسية)

خريطة طريق
ويرسم التوقيع على محضر تفاهم لإلغاء التأشيرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي خريطة طريق تتضمن تسهيل منح التأشيرات للأتراك حاليا، وتتوج بحرية سفرهم وتجوالهم في بلدان الاتحاد، ولكن بعد ثلاث سنوات ونصف سنة من المفاوضات للتأكد من تطبيق المعايير المطلوبة بهذا الشأن.

وأفاد مراسل الجزيرة في تركيا عمر خشرم بأن الشارع التركي بقدر ما هو متفائل، لديه تخوف من عدم التزام الاتحاد الأوروبي واستمرار مماطلته بشأن العضوية المتواصلة مسيرتها منذ عقود، وقلق أيضا من تحول تركيا إلى محطة للاجئين العائدين بعد أن أوصدت في وجوههم أبواب أوروبا.

وأضاف المراسل أن هذا الاتفاق يتزامن مع تراجع نسبة تأييد الأتراك للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلى 50%، لا سيما مع ارتفاع مستوى المعيشة في تركيا إلى مستوى يفوق بعض بلدان الاتحاد، والتطور الاقتصادي والتقني الذي شهدته في العقد الأخير، وصمود الاقتصاد التركي أمام الأزمات المالية العالمية.

ويعكس الاتفاق تحسنا في العلاقات بين الطرفين بعد بدء جولة جديدة من محادثات عضوية تركيا في الاتحاد الشهر الماضي عقب توقف استمر ثلاث سنوات.

وبدأت تركيا مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2005 بعد مرور 18 عاما على تقديم الطلب، لكن مجموعة من العقبات السياسية من بينها جزيرة قبرص المقسمة واعتراض ألمانيا وفرنسا على عضوية تركيا عطلت التقدم في هذا المسار.

وأرجأ الاتحاد الأوروبي المفاوضات مؤخرا احتجاجا على حملة أمنية شنتها الحكومة التركية على المظاهرات المناوئة لها خلال الصيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات