يدرس زعيم جمهورية أفريقيا الوسطى المؤقت ميشال جوتوديا إمكانية العفو عن المليشيات المشاركة في أعمال العنف بين المسيحيين والمسلمين مقابل نزع أسلحتهم، وقال إنه تلقى طلبا بهذا المعنى من قيادات في تلك المليشيات.

المواجهات في أفريقيا الوسطى أودت بحياة أكثر من 500 شخص في العاصمة بانغي وحدها (الفرنسية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يدرس زعيم جمهورية أفريقيا الوسطى المؤقت ميشال جوتوديا إمكانية العفو عن المليشيات المشاركة في أعمال العنف بين المسيحيين والمسلمين مقابل نزع أسلحتهم، وقال إنه تلقى طلبا بهذا المعنى من قيادات في تلك المليشيات.

وقال جوتوديا -وهو زعيم متمردين سابق- في خطاب عبر الإذاعة الرسمية مساء أمس السبت، إنه أجرى اتصالا مع مندوب عن المليشيا المسيحية التي تطالب بإشراكها في الحكومة الانتقالية التي يرأسها حتى إجراء الانتخابات المقررة عام 2015.

وأوضح أن المليشيا المسيحية المعروفة باسم "المليشيا المضادة للبالاكا" أرسلت مبعوثا، وقالت إنها تريد إلقاء أسلحتها ومغادرة الأحراش، لكنها تخشى على سلامة عناصرها، مشيرا إلى أنها طرحت شروطا وطلبت العفو والمشاركة في الحكومة.

وأضاف أن "الاتصالات بدأت بالفعل وسنواصل هذه الاتصالات من أجل السلام لجميع مواطني أفريقيا الوسطى".

وعبر جوتوديا عن اعتقاده بأنه لا يرى خطرا في دراسة مطالب المليشيا المضادة للباكالا، وعبّر عن اعتقاده بأن ذلك هو "ثمن السلام".

وقال متحدث باسم الحكومة إن جوتوديا لم يستبعد أيا من المطالب التي طرحتها المليشيا المسيحية، وإنه يعتزم التواصل مع جماعات أخرى لإجراء محادثات مماثلة، أي مع متمردي مليشيا سيليكا.

التدخل الفرنسي خفض نسبة العنف
ولكنه فقد تأييده بعد مقتل جنديين
(رويترز)

طلب العون
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم إن بلاده ستطلب مزيدا من العون من شركائها الأوروبيين لتعزيز مهمة حفظ السلام التي تقوم بها في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وقال فابيوس لإذاعة "أوروبا1" إن المشكلة كبيرة، لذلك سيتوجه غدا إلى مجلس وزراء الخارجية ويطلب من الشركاء الأوروبيين زيادة المساعدات بما فيها المساعدة الميدانية.

وأظهر استطلاع للرأي أمس الأول السبت تراجع التأييد في فرنسا للتدخل العسكري في جمهورية أفريقيا الوسطى بعد أيام من مقتل جنديين فرنسيين في اشتباك أثناء مشاركتهما في دورية بالعاصمة بانغي.

وتنشر فرنسا 1600 جندي في أفريقيا الوسطى لوقف العنف المتصاعد بين متمردي سيليكا الذين أطاحوا بالرئيس السابق فرانسوا بوزيزي، ويتألف غالبيتها من المسلمين إلى جانب آخرين يناهضون بوزيزي، وبين مليشيات مسيحية مؤيدة للرئيس المخلوع.

وساهمت المهمة التي أجازتها الأمم المتحدة في إعادة بعض الهدوء إلى العاصمة بانغي، لكن فابيوس أوضح أن العنف قد يتجدد مع تدهور الوضع الإنساني لعشرات الآلاف من اللاجئين.

وتقدم دول أوروبية -بينها بولندا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا- أشكالا مختلفة من المساعدات، لكن عبء التدخل العسكري يقع على عاتق فرنسا وحدها.

المصدر : رويترز