الرئيس القبرصي طالب بـ"تغيير الرسائل" التي وجهها أوغلو بزيارته شمال قبرص (رويترز)

أعلنت السلطات القبرصية اليونانية أن زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لجمهورية شمال قبرص التركية قضت على احتمال استئناف المفاوضات بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك اليوم الأحد.

وندد المتحدث باسم الحكومة القبرصية اليونانية خريستوس ستيليانيدس بتصريحات صدرت عن كل من وزير الخارجية التركي ورئيس جمهورية شمال قبرص التركية درويش إيروغلو، وقال إنها "نسفت أي احتمال لاستئناف حوار فعلي" بين طرفيْ الصراع.

وأكد ستيليانيدس -في بيان أصدره- أنه وسط هذه الظروف "لا يرغب رئيس الجمهورية في بدء حوار لمجرد مبدأ التحاور"، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل للخروج من الطريق المسدود.

ومن جهته، أعرب الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس -في بيان له- عن أمله في "تغيير الرسائل التي وجهها إلينا وزير الخارجية التركي في زيارته غير الشرعية لوطننا المحتل..، ويؤسفني القول إن ما نشر في الصحف استنفد صبرنا وحسن نوايانا".

وكان أوغلو دعا أمس السبت القبارصة اليونانيين إلى المساهمة "بفعالية في جهود الأمم المتحدة" لحل الأزمة القبرصية حتى "يصبح من الممكن بناء سلام دائم في الجزيرة وفي المتوسط كله"، لكنه أوضح أنه "ينبغي ألا يظن أحد أن القبارصة الأتراك سيتنازلون عن حقوقهم".

يشار إلى أن جزيرة قبرص المتوسطية مقسمة إلى شطرين منذ اجتياح تركيا لشمالها عام 1974 ردا على انقلاب نفذه قوميون قبارصة يونانيون لضم الجزيرة إلى اليونان. وتدير الشطر الشمالي المحتل للجزيرة حكومة لا تلقى اعترافا من أي دولة إلا تركيا.

وغادر القبارصة الأتراك طاولة المفاوضات في يوليو/تموز 2012 احتجاجا على تولي قبرص الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وأعلن استئناف المفاوضات في الخريف الماضي، لكن الطرفين فشلا في الاتفاق على إعلان مشترك يحدد آليات المفاوضات الجديدة.

المصدر : الفرنسية