قال السيناتور الأميركي الجمهوري جون ماكين اليوم الأحد في كييف لمئات آلاف المعارضين المؤيدين لأوروبا إن واشنطن تدعمهم، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي تعليق العمل بشأن اتفاق شراكة مع أوكرانيا بسبب عدم التزام واضح للرئيس فيكتور يانوكوفيتش بتوقيعه.

ماكين يحيي المتظاهرين في ساحة الاستقلال بكييف (الفرنسية)

قال السيناتور الأميركي الجمهوري جون ماكين اليوم الأحد في كييف لمئات الآلاف من معارضي الحكومة الحالية إن واشنطن تدعمهم، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي تعليق العمل بشأن اتفاق شراكة مع أوكرانيا بسبب عدم التزام واضح للرئيس فيكتور يانوكوفيتش بتوقيعه.

فمن ساحة الاستقلال وسط كييف التي سميت أيضا الميدان، قال المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الأميركية للمتظاهرين إن "أميركا معكم".

وأشاد ماكين أيضا بالمتظاهرين باللغة الأوكرانية وقال "سلام لأوكرانيا وسلام للميدان". وأضاف أن "قدركم أن تكونوا في أوروبا. ستكون أوروبا أفضل مع أوكرانيا، وأوكرانيا ستكون أفضل مع أوروبا".

وتشهد هذه الساحة احتجاجات منذ ثلاثة أسابيع، وتظاهر فيها ما بين 200 و300 ألف شخص اليوم الأحد احتجاجا على السلطة الأوكرانية التي غيرت موقفها وتخلت عن التكامل الأوروبي من أجل التقارب مع روسيا.

وسبق ماكين السيناتور الأميركي الديمقراطي كريستوفر مورفي الذي أدلى بتصريح أمام المتظاهرين واعتبر فيه أن على أوكرانيا أن تختار بين "الماضي والمستقبل".

وقال إن "مستقبل أوكرانيا هو في إطار أوروبا والولايات المتحدة مع أوكرانيا".

وسبق للولايات المتحدة أن أعلنت أنها تفكر في تشريع عقوبات ضد مسؤولين أوكرانيين إذا استمر قمع المتظاهرين.

وقد اتخذ المتظاهرون قرارا "لمنع الرئيس فيكتور يانوكوفيتش" من توقيع اتفاقات من أجل انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي الذي تترأسه موسكو خلال زيارته إلى روسيا بعد غد الثلاثاء.

وجاء في القرار الذي قرأه على المتظاهرين وزير الخارجية الأوكراني السابق بوريس تاراسيوك أن "الاتحاد الجمركي مشروع جيوسياسي لموسكو التي تهدف إلى إقامة الإمبراطورية (السوفياتية) التي انهارت في 1991".

وفي قرار آخر، طالب المتظاهرون بـ"الإفراج الفوري" عن زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة المسجونة يوليا تيموشنكو.

المعارضون واصلوا الاحتشاد للتظاهر في ساحة الاستقلال (الفرنسية)

تعليق
وعلق الاتحاد الأوروبي اليوم أعماله بشأن اتفاق شراكة مع أوكرانيا بسبب عدم التزام واضح للرئيس فيكتور يانوكوفيتش بتوقيع هذه الوثيقة التي رفضها الشهر الماضي.

وأكدت بروكسل لأوكرانيا أن استمرار المحادثات رهن بـ"التزام واضح بالتوقيع (لكنها) لم تتلق أي جواب"، وفق ما قال المفوض الأوروبي للتوسيع ستيفان فويلي في رسالة على موقع تويتر.

وأضاف فويلي أن "الهوة تتسع بين أقوال وأفعال الرئيس والحكومة في أوكرانيا المتعلقة باتفاق الشراكة". وقال إن "حججهما لا تستند إلى حقائق".

وقد أدلى فويلي بهذه التصريحات فيما احتشد 200 ألف أوكراني مؤيد لأوروبا على الأقل اليوم الأحد في ساحة الاستقلال بكييف للضغط على يانوكوفيتش وحمله على توقيع الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

ويتعرض الرئيس الأوكراني لضغوط كثيفة للاختيار بين الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي أو الانضمام إلى الاتحاد الجمركي الذي تترأسه موسكو ويضم روسيا وروسيا البيضاء وكزاخستان.

وتتهم المعارضة الحكومة الحالية "ببيع أوكرانيا لروسيا"، من خلال إبرام اتفاقات تهدف إلى ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي للجمهوريات السوفياتية السابقة بقيادة روسيا.

وقال أحد قادة المعارضة أرسيني ياتسينيوك أمس "إن جيراننا الروس يحاولون تنفيذ سيناريو تكون فيه أوكرانيا عضوا في الاتحاد الجمركي"، قبل أن يعلق على ذلك بقوله "لكن هذا النهج سيؤدي إلى إراقة دماء كثيرة".

وكان الاتحاد الأوروبي قد طلب من الوفد الأوكراني المفاوض في بروكسل أن تنخرط كييف "بوضوح" في الدرب الأوروبي، واعدا بتقديم دعم مالي يوافق طموحاتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات