الانتخابات النيابية تأتي بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها إبراهيم أبو بكر كيتا (رويترز)

توجه الماليون اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع ضمن الدورة الثانية للانتخابات النيابية بهدف العودة إلى النظام الدستوري بعد انقلاب 2012، وسط تأهب أمني ومخاوف من وقوع هجمات على غرار الهجوم الذي استهدف أمس بنكا، راح فيه جنديان أمميان.

وقد دُعي حوالي 6.5 ملايين ناخب إلى المشاركة في هذه المرحلة الأخيرة من العملية الانتخابية التي تأتي بعد انتخابات رئاسية جرت في 11 أغسطس/آب الماضي، وفاز فيها إبراهيم أبو بكر كيتا.

وكانت الدورة الأولى جرت في الرابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني، وانتخب فيها 19 نائبا فقط من 147 يؤلفون الجمعية الوطنية (البرلمان)، لم تشهد حوادث أمنية، ولكن نسبة الإقبال كانت ضعيفة.

وتخضع الانتخابات لمئات المراقبين الوطنيين والدوليين، خصوصا في جنوب ووسط البلاد، لأن الشمال ما زال يعتبر بالغ الخطورة للمجازفة بدخوله.

وكان الانقلاب قد أوقف العمل بالنظام الدستوري في 22 مارس/آذار 2012، وسرع بسيطرة إسلاميين على شمالي البلاد، مما دفع فرنسا إلى قيادة حملة عسكرية دولية ضدهم في يناير/كانون الثاني الماضي.

القوات الفرنسية تشن حملة عسكرية وصفت بالأكبر من نوعها شمالي مالي (الفرنسية)

مخاوف
وتجري هذه الانتخابات وسط مخاوف من هجمات لمسلحين على غرار الهجوم الذي استهدف أمس السبت بنكا في مدينة كيدال التي تعتبر معقلا للطوارق وقوات الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وتخضع منذ فترة لسيطرة قوات الأمم المتحدة وجنود فرنسيين وماليين. وأسفر عن مقتل جنديين سنغاليين تابعين لقوات الأمم المتحدة، إضافة إلى المهاجم.

وفي اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية تبنى الهجوم  "جهادي" مالي هو سلطان ولد بادي الذي كان عضوا في عدد من الجماعات الإسلامية المسلحة في منطقة الساحل، ومنها القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وقال ولد بادي إن "هذه العملية رد على الدول الأفريقية التي أرسلت عسكريين لدعم حرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في أرض الإسلام".

وأضاف "سنرد في مجمل أزواد (شمالي مالي) وأراضٍ أخرى بالمزيد من العمليات على الحملات الصليبية التي تشنها فرنسا وموظفوها الذين يبغضون الإسلام".

ويتزامن ذلك مع قيام القوات الفرنسية بحملة عسكرية ضد مسلحين إسلاميين في شمالي البلاد، وقال مصدر أفريقي في تمبكتو إن هذه الحملة التي تستهدف القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي "عملية عسكرية كبيرة جدا، وهي الأكبر في منطقة تمبكتو منذ استعادة المدن الأساسية في الشمال من قبل القوات المتحالفة في بداية السنة".

وأوضح مصدر عسكري مالي أن عشرين مروحية فرنسية وآليات تشارك في هذه العملية التي قتل أثناءها عشرون مسلحا حتى الآن.

المصدر : وكالات