الاتحاد الأوروبي يعلق مفاوضاته مع أوكرانيا
آخر تحديث: 2013/12/15 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/15 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/13 هـ

الاتحاد الأوروبي يعلق مفاوضاته مع أوكرانيا

المعارضة الأوكرانية حذرت مما أسمته بيع البلاد لروسيا وطالبت بالانضمام للاتحاد الأوروبي (الأوروبية)

أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم أنه سيعلق العمل مع أوكرانيا بشأن اتفاق للتجارة والتعاون نظرا لأن حكومة كييف تقدم دفوعات "لا أساس لها على مستوى الواقع"، في وقت بدأت فيه المعارضة حشد مؤيديها بأعداد كبيرة بساحة الاستقلال.

وقال مفوض شؤون توسيع الاتحاد الأوروبي ستيفان فولي -على حسابه بتويتر- إنه أبلغ النائب الأول لرئيس الوزراء الأوكراني سيرغي أبوزوف الأسبوع الماضي أن استئناف المباحثات مرهون بالتزام واضح من جانب كييف بتوقيعه، لكنه لم يتلق ردا من الحكومة، وبسبب ذلك تقرر تعليق المفاوضات الجارية بين الطرفين.

تزامن ذلك مع تجمع نحو مائتي ألف معارض موال للانضمام للاتحاد الأوروبي اليوم في ساحة الاستقلال وسط العاصمة، استجابة لدعوات المعارضة التي نصبت خياما في الساحة لاستقبال المحتجين.

واندلعت الاحتجاجات قبل نحو شهر بعد تراجع الرئيس فيكتور يانوكوفيتش عن توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي، في أفق الانضمام إليه لاحقا.

واستعدت أجهزة الأمن بدورها لمواجهة المظاهرات حيث جمّعت قواتها على بعد مئات الأمتار من مكان وجود مظاهرة المعارضة وفي التوقيت نفسه، كما نصب مؤيدو الحكومة خياما في حديقة مارنسكي أمام البرلمان.

جالية أوكرانية نظمت وقفة بفرنسا تضامنا مع المعارضة (الفرنسية)

مواقف متضاربة
وخاطب رئيس الوزراء ميلوكا آزاروف المؤيدين بكلمة حذر فيها من أن بعض التغيرات التي قد يحدثها اتفاق الارتباط مع الاتحاد الأوروبي قد لا تتوافق وقناعات المجتمع الأوكراني.

وقال بهذا الصدد "يتعين علينا الوفاء بشروط معينة، فهل تعرفون ما هو نوع هذه الشروط؟ علينا تقنين زواج المثليين، وإقرار قانون بشأن الحقوق المتساوية للأقليات الجنسية، فهل مجتمعنا مستعد لهذا حقا؟"، فرد الحشد بـ"لا".

وقال بطل العالم للملاكمة وأحد قادة المعارضة فيتال كليتشكو "على جميع الأوكرانيين التوجه إلى الميدان (ساحة الاستقلال)".

وأضاف "رأينا محاولات لترهيبنا لكنها فشلت" في إشارة إلى استخدام الأمن للعنف لتفريق مظاهرة الميدان في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما أثار غضبا محليا ودوليا.

وأقال الرئيس يانوكوفيتش مسؤولين كبيرين أحدهما رئيس بلدية كييف وذلك بسبب إصداره أوامر بتفريق المتظاهرين بطريقة عنيفة خلفت جرحى، وهي المبادرة التي وصفتها المعارضة بالمهمة لكن قالت إنها غير كافية، وطالبت باستقالة وزير الداخلية فيتالي زخارتشينكو الذي سيزور روسيا قريبا.

وتتهم المعارضة الحكومة الحالية "ببيع أوكرانيا لروسيا"، من خلال إبرام اتفاقات تهدف إلى ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي للجمهوريات السوفياتية السابقة بقيادة روسيا.

وقال أحد قادة المعارضة أرسيني ياتسينيوك أمس "إن جيراننا الروس يحاولون تنفيذ سيناريو تكون فيه أوكرانيا عضوا في الاتحاد الجمركي"، قبل أن يعلق على ذلك بقوله "لكن هذا النهج سيؤدي إلى إراقة دماء كثيرة".

وكان الاتحاد الأوروبي قد طلب من الوفد الأوكراني المفاوض في بروكسيل أن تنخرط كييف "بوضوح" في الدرب الأوروبي، واعدا بتقديم دعم مالي يوافق طموحاتها.

وسبق للولايات المتحدة أن أعلنت أنها تفكر في تشريع عقوبات ضد مسؤولين أوكرانيين إذا استمر قمع المتظاهرين.

المصدر : وكالات

التعليقات