الانتخابات ستشكل حدثا ينبغي أن يدفع الأسرة الدولية إلى تجديد دعواتها إلى إصلاحات سياسية (رويترز-أرشيف)

تشهد تركمانستان اليوم الأحد أول انتخابات تشريعية "تعددية", في غياب حزب كبير في المعارضة قادر على زعزعة هيمنة الرئيس قربان قولي بردي محمدوف.

وهي المرة الأولى في تاريخ برلمان هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، التي يتنافس فيها حزبان في الانتخابات التشريعية.

وفي آخر اقتراع عام 2008 كان الحزب الديمقراطي لتركمانستان هو الحزب الوحيد الذي تقدم للانتخابات.

وفي هذه الدورة سيتنافس الديمقراطي مع حزب الصناعيين ورجال الأعمال -الذي أسس في أغسطس/آب 2012- على مقاعد البرلمان البالغ عددها 125 مقعدا. وتقدم 99 مرشحا باسم الحزب الديمقراطي و21 باسم حزب الصناعيين.

وترشح أيضا في هذه الانتخابات بضع عشرات من المقربين من السلطة وممثلي النقابات والنساء ومنظمات الشباب.

 

وقالت اللجنة الانتخابية إن مرشحيْن أو ثلاثة يتنافسون على كل مقعد, وهو ما يحقق مبادئ التعددية والتنافس في الانتخابات.

بردي محمدوف أعلن انسحابه من الحزب الحاكم الذي يترأسه منذ وصوله إلى الرئاسة (الأوروبية)

والرئيس بردي محمدوف وصل إلى السلطة في 2006, بعد وفاة صابر مراد نيازوف الذي جعل من تركمانستان واحدا من البلدان الأكثر عزلة في العالم, وأعيد انتخاب بردي محمدوف بـ97% من الأصوات في 2012.

وقد أعلن رئيس تركمانستان في أغسطس/آب الماضي انسحابه من الحزب الحاكم, الذي يترأسه منذ وصوله إلى الرئاسة عام 2006 حرصا على "الحياد" بين مختلف القوى في البلاد.

بعثة منظمة الأمن
وقد أرسل مكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان -الذي دعي للمرة الأولى- بعثة مراقبين برئاسة الفرنسي ألكسندر كيلتشوسكي.

وذكر المكتب في أغسطس/آب أن مهمته ستكون محدودة, لأن "الحريات الأساسية لا تزال تخضع لقيود", وأن المنافسة محدودة في غياب معارضة حقيقية.

وأكدت منظمتا الشراكة الدولية لحقوق الإنسان والمبادرة التركمانية لحقوق الإنسان في بيان مشترك, أن الانتخابات ستشكل حدثا جديدا ينبغي أن يدفع الأسرة الدولية إلى تجديد دعواتها إلى إصلاحات سياسية حقيقية وعميقة في تركمانستان.

وقالت رئيسة الشراكة الدولية لحقوق الإنسان بريجيت دوفور, إنه على شركاء تركمانستان إسماع أصواتهم بشأن ضرورة إدخال تغييرات أساسية في النظام السياسي للبلاد.

المصدر : الفرنسية