قلل الرئيس الأفغاني السبت من شأن الحديث الأميركي عن الانسحاب من أفغانستان إذا لم يوقع على اتفاقية ستحدد أطر الوجود العسكري الأميركي هناك بعد انسحاب حلف الناتو نهاية 2014، ووصفه بأنه "ممارسة لسياسة حافة الهاوية"، مؤكدا تمسكه بشروطه لتوقيع الاتفاقية.

كرزاي: لا أعتقد أن أميركا تفكر في الانسحاب الكامل وحتى إن فعلت فليكن ما يكون (الفرنسية)

قلل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي السبت من شأن الحديث الأميركي عن الانسحاب العسكري الكامل من أفغانستان إذا لم يوقع على الاتفاقية الأمنية بين البلدين التي ستحدد أطر الوجود العسكري الأميركي هناك بعد انسحاب حلف شمال الأطلسي (الناتو) نهاية 2014 من البلاد، ووصف هذا الحديث بأنه "ممارسة لسياسة حافة الهاوية"، مؤكدا أنه لن يتراجع عن شروطه لتوقيع الاتفاقية.

وقال كرزاي -الذي يوجد بالهند في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام- للصحفيين "لا أعتقد أن أميركا تفكر في الانسحاب الكامل، إنها سياسة حافة الهاوية التي يمارسونها معنا، وحتى إن فعلوا فليكن ما يكون".

وأضاف أن واشنطن يجب أن تتوقف عن دهم المنازل الأفغانية، وتساعد على بدء عملية سلام مع حركة طالبان باعتبارهما شرطين ضروريين لتوقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية التي قال إنها "تصب في مصلحة أفغانستان والشعب الأفغاني وافق عليها".

وأوضح الرئيس الأفغاني أنه يريد من واشنطن أن تساعده على بدء عملية سلام علنية مع طالبان بدلا من السبل الدبلوماسية السرية التي كانت تتبعها في الماضي، لأن "المحادثات السرية لن تفيد، والولايات المتحدة وباكستان تتمتعان بنفوذ على طالبان يكفي لإعادة إطلاق عملية السلام".

 جنود حلف الناتو سينسحبون بالكامل من أفغانستان مع نهاية 2014 (الأوروبية)

مباحثات ثنائية
وكان كرزاي صرح الجمعة لقناة "أن دي تي في" الهندية بأن "الخطاب العدائي لن يجبرنا على التوقيع... لسنا بلدا يعرف بالخضوع للترهيب".

وأضاف أن على الولايات المتحدة أن تعي ذلك، "إن لم يدركوا هذا بعدُ فعليهم أن يدركوه، سيكون جيدا لهم إدراك ذلك... سنوقعها لكن عندما نتأكد من أن التوقيع سيجلب الأمن ويطلق عملية للسلام في أفغانستان، حيث ستشعر أفغانستان بالأمن".

وقد التقى كرزاي الذي يقيم علاقات وثيقة مع الهند في نيودلهي رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ووزير الخارجية سلمان خورشيد في اليوم الأول من الزيارة، وبحث مع الأول الاتفاقية الأمنية الأميركية.

وتأمل نيودلهي -التي قدمت سابقا ملياري دولار لإعادة إعمار أفغانستان- ألا يتيح انسحاب قوات الناتو من أفغانستان فرصة لطالبان للعودة إلى السلطة، وتريد الولايات المتحدة من الهند أن تستخدم نفوذها لإقناع كرزاي بتوقيع هذا الاتفاق. لكن كرزاي حذر من أي محاولة للتأثير عليه.

يشار إلى أن الاتفاقية الأمنية المذكورة تهدف إلى تنظيم وجود عسكري أميركي في أفغانستان بعد العام 2014، وكانت الولايات المتحدة هددت أفغانستان بسحب قواتها بالكامل بعد هذا التاريخ، في حال عدم توقيع الاتفاقية في القريب العاجل.

ويرفض كرزاي حتى الآن التوقيع على الاتفاقية، معتبرا أن ذلك يجب أن يتم بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان 2014 والتي يمنعه الدستور من خوضها بعد ولايتين رئاسيتين.

المصدر : وكالات