سجن غوانتانامو كان المضمار الأهم للممارسات "سي آي أيه" في مكافحة ما يسمى الإرهاب (رويترز-أرشيف)

ظهر خلاف كبير بين لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأميركي ووكالة المخابرات المركزية "سي آي أيه" بشأن تقرير تحاول اللجنة استكماله وينتقد بشدة ممارسات لمكافحة ما يسمى الإرهاب منها "الإغراق بالمحاكاة". وهو أسلوب استخدمته المخابرات لاستجواب المشتبه فيهم خلال فترة رئاسة الرئيس السابق جورج بوش الابن.

وأكد مسؤولون في الكونغرس والمخابرات على السواء أن "سي آي أيه" ما زالت مختلفة مع جوانب مهمة في مسودة التقرير التي وافقت عليها لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ منذ عام، وتقع في آلاف الصفحات ومحاطة بسرية عالية.

وبعد أربع سنوات من تولي الرئيس باراك أوباما الرئاسة، بدأت لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ -التي ترأسها السناتورة الديمقراطية دايان فينستاين- تحقيقا مهما في ممارسات إدارة بوش، وفحصت تقارير بالغة السرية تقع في ملايين الصفحات وتوثق طرق التعامل مع "المتشددين".

ورغم تواصل التحقيقات الجنائية فيما يتصل بعمليات الاستجواب التي تجريها "سي آي أيه" فإن لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ لم تستجوب شهودا رئيسيين من بينهم مسؤولون بوكالة المخابرات شاركوا في أنشطتها، ودفع ذلك مؤيدي "سي آي أيه" إلى التشكيك في مدى توازن التقرير الذي تعده اللجنة.

وأفصحت المخابرات -على مدى عام- عن تحفظاتها على التقرير كتابة وخلال اجتماعات مع مسؤولين باللجنة، وقالت فينستاين في بيان "نحن في المراحل الأخيرة من إدخال جزء من رد (سي آي أيه) في التقرير، وإن ظلت النتائج تنتقد بدرجة كبيرة أنشطة الوكالة فيما يتعلق بالاحتجاز والاستجواب".

وقال مساعدو أعضاء في اللجنة إنها تأمل استكمال تقريرها بنهاية هذا العام بعد تضمينه ملاحظات "سي آي أيه".

المصدر : رويترز