واشنطن تسعى لبقاء طويل الأمد لقواتها بأفغانستان بعد انسحاب قوات الأطلسي عام 2014 (الفرنسية-أرشيف)
أعلنت الولايات المتحدة أنها مددت المهلة للرئيس الأفغاني حامد كرزاي لتوقيع الاتفاقية الأمنية معها حتى مطلع يناير/كانون الثاني المقبل والتي كانت محددة بنهاية هذا العام.

لكن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست حث الحكومة الأفغانية على توقيع الوثيقة في أسرع وقت ممكن، وقال للصحفيين إنه يمكن القيام بذلك حتى العاشر من يناير/كانون الثاني، و"لكن المشكلة تكمن في عدم التحرك سريعا إزاء الأمر".

وتقول واشنطن إنه في حال عدم توقيع الاتفاق -الذي يمكنها من الاحتفاظ بقوات في أفغانستان بعد نهاية 2014- ستضطر إلى سحب كامل قوتها المؤلفة من 44 ألفا وخمسمائة جندي بحلول نهاية العام المقبل، ويتوقع أن تحذو حذوها دول أخرى من أعضاء حلف الأطلسي (ناتو).

وكان مجلس اللويا جيرغا -الذي يضم زعماء القبائل في أفغانستان- أيد الاتفاق الشهر الماضي، لكن كرزاي أدهش واشنطن بمطالبته بتوقيع الاتفاقية بعد الانتخابات الرئاسية في أفغانستان التي ستجري في 2014، وفسرت موقف الرئيس الأفغاني -الذي ليست لديه فرصة في الترشح- بأنه إما محاولة لتوريط الرئيس القادم أو دفع واشنطن لدعم المرشح الذي يؤيده.

وأثار هذا الموقف غضب حكومة الرئيس باراك أوباما، لكن الممثل الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان جيمس دوبينز أبلغ جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي يوم الثلاثاء أن الحكومة الأميركية لا تنوي التخلي عن جهودها لمد فترة بقاء جانب من قواتها بأفغانستان.

ويتعلق الاتفاق بالترتيبات الأمنية المفترض اتخاذها بعد اكتمال انسحاب جميع القوات الدولية من الأراضي الأفغانية بحلول عام 2014، ويعد إبقاء وجود عسكري أميركي طويل الأمد في قواعد عسكرية أهم بنود الاتفاقية.

ووفق نص الاتفاق -الذي نشرته كابل- يفترض أن تدخل الاتفاقية الأمنية حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2015، وتسري لمدة عشر سنوات على الأقل.

وتنص هذه الوثيقة على منح الجنود الأميركيين -الذين سيبقون في أفغانستان بعد 2014 - حصانة قانونية، وهي مسألة كانت موضع خلاف بين البلدين.

المصدر : وكالات