متظاهرو تايلند يصعّدون والجيش يرفض لقاءهم
آخر تحديث: 2013/12/12 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/12 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/10 هـ

متظاهرو تايلند يصعّدون والجيش يرفض لقاءهم

متظاهرون يحاصرون مقر الحكومة لإجبار ينغلاك شيناوات على الاستقالة (الفرنسية)
حاول المتظاهرون المعارضون لحكومة رئيسة الوزراء التايلندية ينغلاك شيناوات اقتحام المجمع الحكومي في بانكوك، بينما رفض قادة الجيش عقد اجتماع مع زعيمهم سوتيب سوبان للحصول على تأييد المؤسسة العسكرية.

وذكرت محطة "بلو سكاي" التلفزيونية أن متظاهرين تسلقوا السياج المحيط بالمقر وأزالوا بعض الأسلاك الشائكة لاقتحام المجمع، ولكنهم تراجعوا بعد ذلك في ظل الوجود الكثيف لشرطة مكافحة الشغب التي تطوق المبنى منذ يوم الاثنين بعد إجبار الحكومة على مغادرته.

من جهة أخرى رفض كبار قادة الجيش اجتماعا مقترحا مع زعيم المحتجين سوتيب سوبان للاستماع إلى وجهة نظره عن "الإصلاح".

وبررت القيادة العليا موقفها بخطورة الوضع في ظل الأجواء السياسية الحالية، ودعت إلى حل الأزمة وإنهاء الانقسام الذي تشهده البلاد والتزام الهدوء. وسبق للجيش أن لعب دورا سياسيا منذ أن أنهى عدد من الضباط الملكية المطلقة عام 1932 ومهدوا الطريق لنظام ملكي دستوري.

حماية
وفي وقت سابق من يوم أمس الأربعاء هدد أنصار شيناوات باللجوء إلى الشارع لحماية الحكومة الحالية من المتظاهرين.

وقال أحد القياديين في الجبهة الموحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية إن الجبهة المعروفة باسم "القمصان الحمر" قادرة على حشد جماهير أكبر من تلك التي تطالب برحيل الحكومة. وبحسب قيادي آخر فإن "هناك الملايين من التايلنديين الذين يحبون ثاكسين شيناوات (رئيس الوزراء السابق وشقيق ينغلاك) وعائلة شيناوات عموما".

أصحاب القمصان الحمر هددوا بالنزول
إلى الشارع لحماية ينغلاك شيناوات (الفرنسية)

وحذر أصحاب القمصان الحمر من أن الاحتجاجات في البلاد يمكن أن تؤدي إلى صراع أوسع إذا أطيح بحكومة شيناوات المنتخبة بالقوة.

وتعتقد أوساط واسعة أن ثاكسين شيناوات الذي أطاح به الجيش عام 2006 واختار الإقامة في المنفى بدلا من قضاء عقوبة السجن بعد إدانته بسوء استخدام السلطة، هو القوة المتخفية التي تقف وراء حكومة ينغلاك شيناوات. ويقول البعض إن رئيس الوزراء المنفي يعقد أحيانا اجتماعات بأعضاء الحكومة عبر الفيديو.

رفض
وكانت ينغلاك شيناوات وافقت في وقت سابق تحت ضغط الحركة الاحتجاجية على حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، لكنها رفضت الاستجابة لمطالب المعارضة بالاستقالة من منصبها إلى حين إجراء الانتخابات بعد ستين يوما، وطالبت زعماء الاحتجاجات بالتوقف عن استخدام الشعار الذي أعطوه لحركتهم "ثورة الشعب".

وبعد أسابيع تخللتها تجمعات حاشدة اتسمت في بعض الأحيان بالعنف، رفض المحتجون دعوتها إلى إجراء انتخابات عامة وقالوا إنه يجب تغيير الحكومة "بمجلس شعبي" غير منتخب، وهو اقتراح أثار قلقا من أن تايلند قد تتخلى بذلك عن العملية الديمقراطية.

ويريد المحتجون -وهم مجموعة متعددة الأطياف متحالفة مع النخبة المؤيدة للملك- الإطاحة بشيناوات والقضاء على نفوذ شقيقها ثاكسين المدان بسوء استخدام السلطة.

المصدر : وكالات