تواصل الاحتجاجات بأوكرانيا وتحركات لحل الأزمة
آخر تحديث: 2013/12/12 الساعة 21:00 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/10 هـ
اغلاق
خبر عاجل : القمة الإسلامية الطارئة تنطلق في إسطنبول لبحث قرار ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل
آخر تحديث: 2013/12/12 الساعة 21:00 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/10 هـ

تواصل الاحتجاجات بأوكرانيا وتحركات لحل الأزمة

المحتجون أقاموا متاريس جديدة حول ميدان الاستقلال لمنع دخول الشرطة (الفرنسية)
تجمع مئات الأشخاص صباح اليوم في ميدان الاستقلال بكييف بعد ليلة هادئة غداة محاولة هجوم فاشلة شنتها قوات الأمن على المتظاهرين المؤيدين للانضمام إلى أوروبا.
 
وفيما توجه مسؤولون أوكرانيون إلى بروكسل لإجراء محادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن توقيع اتفاقية التجارة والتعاون بين الجانبين، قالت الولايات المتحدة إن السلطات الأوكرانية أبلغتها أنها لن تستخدم القوة ضد المحتجين.
 
 ودخلت احتجاجات المعارضة اليوم أسبوعها الرابع مطالبة برحيل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش احتجاجا على رفضه التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي كان في طور الإعداد منذ أشهر مقابل التقارب من موسكو.

وقال العديد من المتظاهرين إنهم لا ينوون الرحيل عن الميدان حتى تنحي الحكومة.

وكان آلاف المتظاهرين ظلوا طوال الليل في الميدان وسط أجواء من البهجة بعد انسحاب شرطة مكافحة الشغب منه، ومن مقر إدارة المدينة، لكن المخاوف من هجوم محتمل للشرطة بعد إزالة حواجز ومتاريس الميدان بالقوة ما زالت قائمة.

وتحسبا لذلك أقام المتظاهرون متاريس جديدة بدلا من تلك التي أزالتها قوات الأمن وعززوها بالثلوج وأكياس الرمل لمنع الشرطة من الدخول.

كما تراجعت شرطة مكافحة الشغب أيضا من مقر نقابات العمال التي تعد بمثابة مركز قيادة للمحتجين، وأزيلت الحواجز، إلا أن المحتجين أعادوا بناء المتاريس بسرعة.

وقد أصيب عشرة متظاهرين على الأقل أثناء اشتباكات الليلة الماضية وفقا لشهود عيان، بينما قالت الشرطة إن عشرة من أفرادها أصيبوا.

وقال بطل الملاكمة العالمي السابق فيتالي كليتشكو الذي أصبح زعيما معارضا للصحفيين إن عددا كبيرا من المحتجين أصيب، كما اعتقل ثلاثون شخصا منذ منتصف الليلة الماضية.

آشتون أكدت نية الرئيس الأوكراني توقيع اتفاق الشراكة مع أوروبا (الفرنسية)

مفاوضات بروكسل
يأتي ذلك في وقت توجه فيه مسؤولون أوكرانيون إلى بروكسل لإجراء محادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن توقيع اتفاق التجارة والتعاون بين الجانبين.

واستبقت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد كاترين آشتون هذه المحادثات بتأكيد نية الرئيس الأوكراني توقيع اتفاق الشراكة مع أوروبا، وقالت بعد محادثات أجرتها مع يانكوفيتش إن المشاكل الاقتصادية والمالية قصيرة الأمد التي تواجهها أوكرانيا يمكن تخفيفها من خلال التوقيع على اتفاق الشراكة.

من جهتها، أوضحت الحكومة الأوكرانية أن تراجعها عن توقيع الاتفاق مع أوروبا ليس سببه الرغبة في البقاء في فلك روسيا، بل لرفض الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدة مالية لأوكرانيا بقيمة عشرين مليار دولار.

وقد أجرت آشتون -التي تزور أوكرانيا- مباحثات مع يانكوفيتش على مدى اليومين الماضيين، كما رحب بها المتظاهرون عند زيارتها ميدان الاستقلال، وجرى عقد جولة محادثات مستديرة لإيجاد حل سياسي من دون مشاركة زعماء المعارضة. وتحاول آشتون دفع الفرقاء الأوكرانيين للتوصل إلى حل سياسي.

الموقف الأميركي
وفي واشنطن، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن أوكرانيا أكدت لها أمس الأربعاء أن سياستها تمنع استخدام القوة المسلحة في مواجهة
المتظاهرين.

هيغل حذر من أضرار تورط الجيش الأوكراني في تفريق المظاهرات (غيتي-أرشيف)

وقال متحدث باسم البنتاغون إن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل دعا في محادثة هاتفية مع نظيره الأوكراني بافلو ليبيديف إلى التحلي بضبط النفس، وحذر من الأضرار المحتملة لأي تورط للجيش في تفريق المظاهرات.

وأضاف المتحدث أن ليبيديف أكد أن موقف الرئيس يانوكوفيتش يقضي بعدم استخدام القوات المسلحة ضد المتظاهرين، وأشار إلى إنه سينقل رسالة هيغل مباشرة له.

جاء ذلك بعد أن أعربت واشنطن عن قلقها من نشر حكومة كييف شرطة مكافحة الشغب لإخماد احتجاجات المعارضة.

وفي بعض من أشد التصريحات التي تصدر عن واشنطن حتى الآن حث المتحدث باسم البيت الأبيض يانوكوفيتش على الاستماع لشعبه واستئناف المساعي لتحقيق الاندماج مع أوروبا.

وعبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن اشمئزازه من
استخدام القوة، فيما قالت متحدثة باسم وزارته إن الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على أوكرانيا، وذلك بين خيارات أخرى.

وفي وارسو، استدعت الخارجية البولندية السفير الأوكراني لديها للتعبير عن قلقها من احتمال استخدام القوة ضد المتظاهرين.

إغراءات بوتين
من جانبه، قال الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين إنه يأمل في التوصل إلى حل سياسي للأزمة الحالية في أوكرانيا، ولوّح بالمزايا الاقتصادية للتقارب بين البلدين.

ودعا بوتين كييف إلى عملية تكامل بدأتها موسكو مع جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا، وقال "نحن لا نفرض شيئا على أحد، لكن إذا رغب أصدقاؤنا في ذلك فإننا مستعدون لمواصلة العمل معا حول مشاركة أوكرانيا في الاتحاد الجمركي".

وأضاف في خطابه السنوي أمام البرلمان الروسي أن أوكرانيا عبرت عن رغبتها هذه السنة وحتى قبل أن تتراجع عن توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي مؤخرا "بحضور كل لقاءات الترويكا (التي تضم روسيا وبيلاروس وكازاخستان) بصفة مراقب"، مؤكدا أن "مشروعنا للتكامل يقوم على مبدأ المساواة والمصالح الاقتصادية الحقيقية". 

وشدد بوتين على أن روسيا ليست قوة عظمى، ولا تسعى لفرض هيمنتها على العالم، ليست قوة عظمى، ولكنها لا تدافع عما سماها القيم المحافظة.

وأضاف أن روسيا لا تنتهك مصالح الدول الأخرى أو تفرض حمايتها، لكنها تسعى من أجل احتلال موقع القيادة بوصفها ضامنا عالميا للقنون الدولي والاحترام للسيادة الوطنية وتقرير المصير.

المصدر : وكالات