كيري: الأشهر الستة المقبلة كفيلة باختبار جدية إيران بشأن اتفاقها النووي مع القوى الكبرى (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعضاء الكونغرس مجددا إلى عدم فرض عقوبات جديدة على إيران، ومنح فرصة للجهود الدبلوماسية التي تبحث حاليا في فيينا سبل تنفيذ الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بين إيران والقوى الست الكبرى، وسط أنباء عن تحقيق تقدم في هذا الصدد.

وشدد كيري أثناء إفادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي على أن الأشهر الستة المقبلة ستكون كفيلة باختبار مدى جدية طهران في التوصل إلى حل نهائي للأزمة.

وحذر الوزير الأميركي -الذي كرر في وقت سابق ما ذهب إليه أيضا الرئيس باراك أوباما- من أن فرض عقوبات جديدة سيعطي إيران ذريعة للاستهانة بالاتفاق المرحلي الذي أبرم يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، واصفا المحادثات مع طهران بأنها "لحظة دبلوماسية دقيقة للغاية".  

ويجري أعضاء الكونغرس مفاوضات لفرض عقوبات أكثر صرامة رغم اتفاق جنيف. وقال العضو عن الحزب الجمهوري في مجلس النواب إيد رويس "لا يمكننا ببساطة الثقة في تقنية التخصيب".

غير أن السيناتور الديمقراطي تيم جونسون رئيس لجنة الشؤون المصرفية -التي تشرف على التشريعات الخاصة بالعقوبات- في مجلس الشيوخ الأميركي، أكد أمس أنه يميل إلى رأي البيت الأبيض في عدم المضي قدما في الوقت الراهن في إقرار تشريع يفرض مزيدا من العقوبات على إيران.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف هدد أمس الثلاثاء بإلغاء الاتفاق النووي في حال فرض الكونغرس الأميركي عقوبات جديدة على بلاده.

وقال ظريف في مقابلة مع مجلة تايم الأميركية إن الكونغرس إذا أقر تلك العقوبات فذلك يظهر عدم جدية الولايات المتحدة وعدم رغبتها في التوصل إلى حل، مؤكدا أن بلاده "لن تذعن للضغوط".

إيران توصلت مع مجموعة 5"+1"
إلى اتفاق مرحلي الشهر الماضي (الفرنسية)

محادثات فيينا
وتتزامن دعوة كيري مع استمرار محادثات تطبيق الاتفاق النووي بين إيران والقوى الست الكبرى التي تعرف باسم مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين إضافة إلى ألمانيا) في فيينا، وسط أنباء عن تحقيق تقدم على هذا الصعيد.

فقد قال مسؤولون إيرانيون أمس إنه تحقق تقدم في المحادثات التي بدأت الاثنين وستستمر لليوم الثالث (اليوم الأربعاء)، في مقر الوكالة الدولة للطاقة الذرية.

وقال رئيس الوفد الإيراني حامد نجاد بعد اليوم الأول للمحادثات إن "المناقشات تمضي بسلاسة".

ويهدف الاجتماع إلى وضع التفاصيل الجوهرية لتطبيق الاتفاق المبدئي الذي ستحد إيران بموجبه من برنامجها النووي مقابل بعض التخفيف للعقوبات التي أضرت باقتصادها القائم على النفط.

ومن بين قضايا البحث الطريقة التي ستنفذ بها الوكالة الذرية دورها في التحقق من تطبيق الاتفاق وموعد ذلك، وقال الدبلوماسيون إن البدء في تخفيف العقوبات سيتوقف على التحقق من تنفيذ ايران للجزء الخاص بها من الاتفاق.

وبينما نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين غربيين أن تطبيق الاتفاق قد يبدأ في يناير/كانون الثاني المقبل بعد الانتهاء من وضع التفاصيل الفنية، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن دبلوماسيين استبعدوا الإعلان عن تاريخ محدد لبدء تجميد البرنامج الإيراني.

ويأتي اجتماع فيينا بعد يوم من زيارة مفتشيْن من الوكالة الذرية مصنع إنتاج المياه الثقيلة في أراك وسط إيران في إطار اتفاق للتحقق من المواقع النووية الإيرانية والذي تنوي إيران تشغيله نهاية 2014.

يشار إلى أن الاتفاق النووي يقضي بتعهد إيران بالحد من إنتاج اليورانيوم الضعيف التخصيب لمدة ستة أشهر وتجميد تطوير مواقع فوردو ونطنز وأراك، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الغربية المفروضة على طهران والتي تخنق اقتصادها.

زيارة لافروف
وفي هذه الأثناء، وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى العاصمة الإيرانية طهران.

ومن المقرر أن يجري لافروف محادثات مع الرئيس الإيراني حسن روحاني تركز على ملف طهران النووي, خاصة بعد الاتفاق النووي. كما يتوقع أن يبحث الوزير الروسي التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف2 بشأن الأزمة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات