رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما كان أول من ألقى نظرة الوداع على جثمان مانديلا (الأوروبية)

اصطف آلاف المواطنين اليوم في بريتوريا على طول الشوارع المؤدية إلى مقر الحكومة لتحية جثمان الزعيم الراحل نيسلون مانديلا الذي نقل إلى المبنى وسط حراسة أمنية مشددة.

وسيضم المقر جثمان الزعيم الراحل لمدة ثلاثة أيام، قبل أن ينقل الأحد القادم ليدفن بمسقط رأسه ببلدة كونو على تلال إقليم الكيب الشرقي على بعد 700 كيلومتر جنوب جوهانسبرغ.

وينقل جثمان الراحل يوميا من مستشفى عسكري إلى المبنى الحكومي لتمكين المواطنين من الاطلاع عليه، قبل دفنه ببلدته في جنازة رسمية سيشارك فيها نحو خمسة آلاف شخص.

الأمن وجد صعوبة في تنظيم الحشود التي حضرت لتوديع مانديلا (الأوروبية)

ووضع الجثمان داخل نعش ذي غطاء زجاجي ليتمكن محبوه من إلقاء نظرة أخيرة عليه، ووصل رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما والرئيس السابق ثابو مبيكي إلى المبنى الحكومي ووقفا على نعش جثمان الراحل وأديا له التحية الأخيرة.

واحتفظ مانديلا بأحد أزيائه المميزة حتى بعد وفاته، حيث يظهر جثمانه بأحد قمصان الباتيك الإندونيسية بلونيه البني والأصفر، في حين تم تغطية الجزء الأسفل من الجثمان.

ويقف أربعة حراس وقد أحنوا رؤوسهم على أطراف النعش، بينما يمر الزوار لإلقاء النظرة الأخيرة على الجثمان.

الكل يعزي
وكان لافتا حضور آخر رئيس لمرحلة الفصل العنصري دوكليرك إلى المبنى لتوديع مانديلا الذي حصل برفقته عام 1993 على جائزة نوبل للسلام بعد نجاحهما في وضع حد لحقبة الفصل العنصري.

كما حضرت أرملته غراسا ماشيل، وزوجته السابقة ويني، إلى جانب عشرات من أفراد عائلته حيث وقف الجميع أمام النعش وسط حالة من الحزن.

دوكليرك يلقي النظرة الأخيرة على شريكه في جائزة نوبل للسلام (أسوشيتد برس)

وانضم مشاهير وشخصيات عامة من دول مختلفة إلى جانب مواطني جنوب أفريقيا إلى مبنى يونيون بلدينغز لتوديع مانديلا، وقالت إحدى النساء الحاضرات "نحتفل بحياة مانديلا وما أعطاه لنا، نحن هنا من أجله".

وشهد المبنى ذاته مراسم أداء مانديلا اليمين الدستوري رئيسا للبلاد عام 1994 بعد فوزه في الانتخابات التي شاركت فيها كل فئات الشعب ووضعت حدا لحكم الأقلية البيضاء في البلاد، ليصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا.

وعبرت عائلة مانديلا اليوم عن سعادتها لمشاركة الآلاف في توديع الزعيم الأفريقي الراحل على الرغم من برودة الطقس وهطول أمطار غزيرة.

وتوفي مانديلا يوم الخميس الماضي عن 95 عاما، ما أثار حالة من الحزن داخل جنوب أفريقيا وخارجها، حيث قدم إلى البلاد ممثلون عن نحو مائة دولة لتقديم واجب العزاء في وفاة من وصفه الرئيس الأميركي بارك أوباما بـ"العملاق التاريخي".

المصدر : وكالات