مجلس شيوخ أورغواي التي صوتت لصالح تشريع إنتاج القنب الهندي (الفرنسية)

وافق مجلس الشيوخ في أورغواي على نص قانون يشرّع إنتاج القنب الهندي (ماريغوانا) وبيعه تحت إدارة الدولة، في تجربة غير مسبوقة في العالم تتخطى حدود المبادرات التي أطلقتها دول غربية مثل هولندا وإسبانيا في هذا المجال والتي تبيح إنتاج هذه النبتة في إطار محدود.

وبعد مناقشات استمرت ساعات طويلة تم إقرار مشروع القانون بأكثرية 16 صوتا من أصل 29 بفضل تصويت الأعضاء في ما تسمى "الجبهة العريضة" اليسارية الحاكمة بعد تصويت النواب لصالح النص نفسه في يوليو/تموز الماضي.

ولن يصبح القانون ساري المفعول في الدولة الصغيرة الواقعة في أميركا الجنوبية قبل أبريل/نيسان المقبل على أقل تقدير.

ويمنح هذا القانون الدولة السيطرة على زراعة القنب الهندي وبيعه، ليتخطى بذلك حدود القوانين المتسامحة مع هذه الزراعة في ولايتي كولورادو وواشنطن الأميركيتين وفي هولندا وإسبانيا، والتي تجيز إنتاج القنب الهندي في إطار محدود.

وينظم مشروع القانون زراعة وتوزيع واستهلاك القنب، ويسمح للمستهلكين بشرائه بحد أقصى أربعين غراما كل شهر من صيدليات تخضع لإشراف الدولة، على أن يكون المستهلك فوق سن 18 عاما ومسجلا في قاعدة بيانات الحكومة التي ترصد المشتريات الشهرية.

كما سيسمح القانون لسكان أورغواي بزراعة ست نبتات من القنب في منازلهم سنويا أو ما يصل إلى 480غ، ويمكنهم أيضا إنشاء أندية للتدخين تضم من 15 إلى 45 عضوا ويمكنها زراعة 99 نبتة سنويا.

ولاقى الإعلان عن التصويت على القانون موجات تصفيق حار في صفوف الجمهور، بينما تجمع مئات المؤيدين للقانون حول القصر التشريعي في العاصمة منتفديو للاحتفال بهذه المناسبة وأطلقوا الكثير من الألعاب النارية.

ويهدف هذا القانون الذي تم تقديمه على أنه البديل عن سياسات القمع في مكافحة الاتجار بالمخدرات والإدمان عليها ومن مستلزمات الصحة العامة في البلاد، إلى إنهاء "عيب قانوني فاضح" -حسب تعبير أحد أعضاء مجلس الشيوخ- يتمثل في كون القانون الأورغوياني يعاقب على استخدام القنب الهندي خلافا لزراعته أو بيعه.

غير أن مشروع القانون يواجه معارضة من أكثر من 60% من شعب أورغواي، فضلا عن الانتقادات الحادة التي طالته من جانب المعارضة وبعض الاختصاصيين في القطاع الطبي والصيادلة. 

المصدر : وكالات