حكومة تايلند ترفض الاستقالة والمعارضة تصر
آخر تحديث: 2013/12/10 الساعة 18:46 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/10 الساعة 18:46 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/8 هـ

حكومة تايلند ترفض الاستقالة والمعارضة تصر

شيناوات ناشدت المحتجين إنهاء الأزمة والعمل على تحقيق الانتخابات (الأوروبية)

رفضت رئيسة وزراء تايلند ينغلاك شيناوات الاستجابة لمطلب المعارضة بالاستقالة من منصبها كرئيسة لحكومة تصريف الأعمال لحين إجراء الانتخابات بعد ستين يوما، وطالبت زعماء الاحتجاجات بالتوقف عن استخدام الشعار الذي أعطوه لحركتهم "ثورة الشعب".

وكانت شيناوات قد ذرفت الدموع اليوم الثلاثاء، وهي تحث المحتجين المطالبين باستقالتها على المشاركة في الانتخابات القادمة كسبيل للخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، والتي أجبرتها وملك البلاد على حل البرلمان والحكومة بانتظار انتخابات جديدة.

ورفض المحتجون دعوة شيناوات وطالبوها بالتنحي خلال 24 ساعة، بينما أمهل زعيمهم سوتيب سوبان رئيسة الوزراء حتى الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلى (الثالثة بتوقيت غرينتش) لتقديم استقالتها، وأوضح أنه سوف يعلن بعد ذلك "خطوته التالية" التي لم يفصح عنها.

وكان مرسوم ملكي قد صدر أمس بتعيين شيناوات رئيسة لحكومة تصريف أعمال لحين إجراء الانتخابات في 2 فبراير/شباط القادم، وعقدت الحكومة اجتماعا اليوم الثلاثاء لمجلس الوزراء في ناد للجيش.

وقالت شيناوات للصحفيين عند دخولها المقر مخاطبة المحتجين "الآن وقد تم حل الحكومة والبرلمان، أطلب منكم أن توقفوا الاحتجاجات وأن يعمل الجميع لضمان إجراء الانتخابات". وأضافت "لقد تراجعت إلى النقطة التي لا أعرف عندها أن أتراجع أكثر".

وكانت رئيسة الوزراء قد رفضت في البداية حلّ البرلمان والحكومة وتعيين مجلس نواب غير منتخب كما يطالب المحتجون الذي ينتمون إلى الطبقة المتوسطة والعليا.

على عكس العادة، ينتمي المحتجون التايلنديون للطبقة الوسطى والعليا (الفرنسية)

ثاني أكبر اقتصاد
وبعد أسابيع تخللتها تجمعات حاشدة اتسمت في بعض الأحيان بالعنف، رفض المحتجون دعوتها أمس الاثنين لإجراء انتخابات عامة وقالوا إنه يجب تغيير الحكومة "بمجلس شعبي" غير منتخب، وهو اقتراح أثار قلقا من أن ثاني أكبر اقتصاد بجنوب شرق آسيا ربما يتخلى عن العملية الديمقراطية.

ويريد المحتجون -وهم مجموعة متعددة الأطياف متحالفة مع النخبة المؤيدة للملك- الإطاحة بشيناوات والقضاء على نفوذ شقيقها ثاكسين، رئيس الوزراء السابق الذي أطاح به الجيش عام 2006 واختار الإقامة في المنفى بدلا من قضاء عقوبة السجن بعد إدانته بسوء استخدام السلطة.

وهذه هي أحدث مواجهة في نحو عقد بين القوى المنحازة للمؤسسة في بانكوك وأولئك الذين يؤيدون ثاكسين قطب الاتصالات السابق الذي حظي بتأييد واسع النطاق في الريف لسياساته المؤيدة للفقراء.

واعتصم خلال الليل نحو ثلاثة آلاف محتج حول مبنى الحكومة حيث يقع مكتب شيناوات بعد يوم شهد نزول 160 ألف محتج تظاهروا سلميا عند مجمع الحكومة.

ويتمتع حزب بويا تاي "من أجل تايلند" الذي تتزعمه ينغلاك بتأييد واسع النطاق في شمال وشمال شرق البلاد الذي يزدحم بالسكان ويضم أفقر مناطق تايلند، وقال مسؤول بالحزب إنها ستكون مرشحة الحزب لمنصب رئيس الوزراء إذا فاز الحزب بالانتخابات القادمة.  

وعلى عكس العادة بالاحتجاجات، ينتمي المحتجون التايلنديون للطبقتين العليا والمتوسطة في بانكوك، وبينهم موظفون حكوميون وأسر بارزة من رجال الأعمال، بالإضافة إلى أشخاص من الجنوب حيث يتمتع الحزب الديمقراطي المعارض بأغلبية.

المصدر : وكالات

التعليقات