المتظاهرون رفعوا العلم الأوروبي في إشارة إلى دعمهم الشراكة مع الكتلة الأوروبية (الفرنسية)
اجتاح عشرات الآلاف من المتظاهرين اليوم الأحد وسط العاصمة الأوكرانية كييف مطالبين باستقالة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش رغم تحذيرات السلطات، وأطلقت الشرطة الغاز المدمع على متظاهرين حاولوا اختراق إجراءات الشرطة قرب القصر الرئاسي، كما أغلقت قوات الأمن  الطرق المؤدية إلى مدخل المبنى الرئاسي بطابور من الحافلات والمتاريس الحديدية.

وفي تحد لقرار السلطات الأوكرانية حظر المظاهرات حتى السابع من الشهر المقبل، توجه آلاف من أنصار المعارضة إلى وسط العاصمة وتجمّعوا في إحدى الحدائق، قبل أن يسيروا باتجاه ساحة الاستقلال مطالبين باستقالة حكومة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للحكومة حاملين العلمين الأوكراني والأوروبي، في إشارة إلى دعمهم الشراكة مع الاتحاد الأوروبي التي رفض توقيعها الرئيس يانوكوفيتش.

وكانت المعارضة الأوكرانية دعت أنصارها إلى النزول إلى الشوارع والتظاهر بصورة حاشدة اليوم الأحد للمطالبة باستقالة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

وحث زعيم المعارضة آرسني ياتسنيوك المتظاهرين على مواصلة الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، بينما دعت رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو، التي تقضي عقوبة بالسجن سبع سنوات، الأوكرانيين إلى "الوقوف في وجه الدكتاتورية" والتعبئة، مطالبة بعدم مغادرة الشارع طالما لم تتم الإطاحة بالنظام.

وزير الداخلية الأوكراني قال إن الشرطة لن تسكت على أي إخلال بالأمن (رويترز)

تحذير
في المقابل، وجّه وزير الداخلية الأوكراني فيتالي زاخارتشينكو تحذيرا للمتظاهرين بأن الشرطة لن تسكت عن أيّ إخلال بالأمن، وتساءل الوزير إن كان المطلوب هو السير في الطريق الذي سارت فيه ليبيا وتونس، وفق تعبيره.

وفجر السبت، فرّقت شرطة مكافحة الشغب حوالي ألف متظاهر بالقوة من ساحة الاستقلال بوسط كييف احتجاجا على رفض الرئيس يانوكوفيتش التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وأكد مصدر في الشرطة أنه تم اعتقال 31 شخصا بتهمة "الشغب ورفض الانصياع"، وأضاف أن أغلبهم تم إطلاق سراحه لاحقا.

وندد الرئيس يانوكوفيتش باستخدام القوة بحق المتظاهرين، وقال "أطالب مكتب المدعي العام بأن يكشف لي بشكل عاجل وللمجتمع الأوكراني نتائج تحقيق فوري وموضوعي من أجل معاقبة الأشخاص المسؤولين بشكل مناسب".

وأعلن يانوكوفيتش أنه سيقوم بكل ما بوسعه من أجل تسريع عملية تقارب بلاده مع الاتحاد الأوروبي، بعدما كان رفض الجمعة خلال قمة في فيلنيوس توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي كان يجري التحضير له منذ أشهر، وقد اتُّهم بإعادة البلاد إلى قبضة روسيا.

 الحكومة الأوكرانية بررت قرار تعليق الاستعدادات لتوقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية مع روسيا

العلاقات مع روسيا
وبررت الحكومة الأوكرانية قرارها  تعليق الاستعدادات لتوقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية مع روسيا وغيرها من الجمهوريات السوفياتية السابقة الأعضاء في رابطة الدول المستقلة حاليا.

ودانت عواصم غربية ما أسمته استخدام الشرطة الأوكرانية العنف في تفريق اعتصامات سلمية، وشجبت ليتوانيا -التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا- فض قوات الأمن الاعتصام، وطالبت الحكومة الأوكرانية باحترام حقوق الإنسان ومبادئ القانون.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينفر بساكي في بيان إن "الولايات المتحدة تدين عنف السلطات الحكومية بحق متظاهرين مسالمين في كييف"، مشددة على أن "لا مكان للعنف والترهيب في أوكرانيا اليوم".

كما رفضت سفارة الولايات المتحدة بكييف استخدام العنف ضد المتظاهرين، وطالبت باحترام حق التظاهر والتجمع وحرية التعبير.

بدوره قال السفير البريطاني لدى كييف سايمون سميت في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "ساورني قلق عميق حينما رأيت صباحا مشهد الترهيب والعنف ضد المعتصمين السلميين".

وأعرب وزير الخارجية السويدي كارل بيلديت، في تغريدة أيضا على حسابه في تويتر، عن إدانته لاستخدام العنف ضد المعتصمين، وقال إن "القمع ضد المتظاهرين في كييف شغلنا بشكل عميق، ونحن نواصل مراقبة الوضع".

المصدر : وكالات