قتيلان بتايلند ومحتجون يقتحمون منشآت حكومية
آخر تحديث: 2013/12/1 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/1 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/29 هـ

قتيلان بتايلند ومحتجون يقتحمون منشآت حكومية

الشرطة فرقت بالغاز المدمع محتجين حاولوا اقتحام مقر الحكومة (الفرنسية)

قال أحد مساعدي رئيسة الوزراء التايلندية ينجلوك شيناواترا أنها نقلت إلى مكان آمن لم يفصح عنه بعد اقتحام المتظاهرين المناوئين للحكومة مجمعا رياضيا تابعا للشرطة التايلندية أثناء وجودها فيه اليوم الأحد. وقد سقط قتيلان في أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات فيما أطلقت قوات الأمن الغاز المدمع لتفريق محتجين حاولوا اقتحام مقر الحكومة سعيا لإسقاطها.

في غضون ذلك بلغ عدد قتلى الاحتجاجات وأعمال العنف السياسي في البلاد شخصين، حيث قتل أحد أنصار الحكومة التايلندية بالرصاص في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد. ويأتي الحادث في وقت كثف فيه المحتجون محاولة بدأت قبل أسبوع لإسقاط ينجلوك.

واستعانت الشرطة بشاحنات عسكرية لحماية المباني الحكومية بعد اندلاع اشتباكات دامية بالشوارع بين انصار ومعارضي ينجلوك وشقيقها الملياردير ورئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا قرب ملعب رياضي حيث تجمع نحو سبعين الفا من أنصار الحكومة.

وتعد هذه الاشتباكات الأحدث في صراع مطول بين مؤسسة الملكيين والنخبة الثرية والطبقة المتوسطة التي تعيش في المدن، وأنصار تاكسين الفقراء الذين ينحدرون من الأقاليم الواقعة شمال بانكوك وهي أقل المناطق دخلا في تايلند.

وذكر مركز أيراوان الحكومي للطوارئ أن 45 شخصا أصيبوا في الاشتباكات.

مساندة الجيش
وكانت المعارضة توعدت بأن يكون اليوم الأحد حاسما في سعيها لإسقاط الحكومة. وقد بدأ المتظاهرون في تصعيد احتجاجاتهم واحتلوا مقر الجيش يوم الجمعة وطالبوا الجيش بمساندتهم في صراع معقد ومتشعب على السلطة، نتيجة استمرار النفوذ السياسي لشقيق ينجلوك الملياردير تاكسين.

رئيسة الوزراء نقلت إلى مكان آمن بعد اقتحام المحتجين لمرفق كانت توجد فيه (الفرنسية)

واتهم المحتجون من اعتدوا عليهم بأنهم من "أصحاب القمصان الحمر" المؤيدين لرئيسة الوزراء وشقيقها، الذين تجمعوا بالآلاف في ملعب راجامانجالا لإحباط أي محاولة انقلاب على الحكومة.

ودعا زعيم الاحتجاج سوتيب تاوجسوبان أنصاره مساء الجمعة إلى محاصرة مقر الشرطة الوطنية وشرطة المدينة ومقر الحكومة وحديقة حيوان اليوم الأحد.

وقال سوتيب، نائب رئيس الوزراء في الحكومة السابقة التي أطاحت بها ينجلوك في انتخابات عام 2011 "ينبغي أن نخالف القانون قليلا كي نحقق أهدافنا".

وكان تاكسين قد أطيح به في انقلاب عام 2006 وأدين بعد عامين بالتربح، وهي اتهامات يقول إنها ذات دوافع سياسية ويقيم حاليا في منفى اختياري منذ عام 2008 لكنه لا يزال يتدخل في عمل الحكومة وفي بعض الأحيان يعقد اجتماعات مع حكومة ينجلوك عبر الإنترنت.

ويتهم المتظاهرون ضد الحكومة بمخالفة القانون بعد أن رفض عدد من كبار أعضاء حزب بويا تاي الحاكم قبول حكم صادر عن المحكمة الدستورية يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني يقضي برفض اقتراحهم بتحويل مجلس الشيوخ إلى مجلس منتخب بالكامل ويقول حزب بويا تايإان السلطة القضائية ليس لها حق التدخل في السلطة التشريعية.

وقال الزعيم الديمقراطي أبهيسيت فيجاجيفا -وهو رئيس الوزراء السابق- أن ينجلوك "تجاوزت القانون" برفض حكم المحكمة الدستورية.

من جهة أخرى، قال وزير التعليم تشاتورون تشايسانج -الحليف المقرب من تاكسين- إن هذه الاتهامات تفتقر إلى المنطق، ورأى أن الحكومة التزمت الصمت ولم تقبل أو ترفض قرار المحكمة الدستورية. وأكد تشايسانج أن أي محاولات تهدف لاستخدام المحاكم في الإطاحة بالحكومة لن تنجح هذه المرة.

وينظر المراقبون لاقتحام المحتجين السلمي مقر الجيش يوم الجمعة، على أنه إشارة لهم على تحالف الجيش معهم نظرا لمحاولته التدخل للإطاحة بحكومات سابقة قادها تاكسين أو دعمها على مدى السنوات العشر الأخيرة.

إلا أن قائد الجيش برايوث تشان أوتشا، طالب المحتجين بعدم جر المؤسسة العسكرية إلى معترك السياسة.

المصدر : وكالات

التعليقات