تصاعد التوتر السبت في بانكوك حيث تحولت المواجهة السياسية بين مناصري الحكومة ومناهضيها لأعمال عنف خلفت قتيلا بالرصاص و21 جريحا مع إعلان المعارضة أنها ستهاجم مقر الحكومة اليوم الأحد، في حين اعتبرت رئيسة الوزراء الحوار الحل الأمثل للأزمة السياسية بالبلاد.

تصاعد التوتر السبت في بانكوك حيث تحولت المواجهة السياسية بين مناصري الحكومة ومناهضيها لأعمال عنف خلفت قتيلا بالرصاص و21 جريحا مع إعلان المعارضة أنها ستهاجم مقر الحكومة اليوم الأحد، في حين اعتبرت رئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا الحوار الحل الأمثل للأزمة السياسية بالبلاد.

وهاجم متظاهرون مناهضون للحكومة مساء السبت حافلة تقل آخرين مناصرين لها من عناصر حركة "القمصان الحمر"، رغم دعوات ينغلوك المعسكريْن إلى ضبط النفس.

ورشق عشرات المتظاهرين الحافلة بالحجارة والمقاعد البلاستيكية بعدما علقت في الزحمة قرب ملعب تجمع فيه أكثر من 70 ألفا من "القمصان الحمر" تعبيرا عن دعمهم للحكومة.

وكان الوضع بالغ التوتر خارج الملعب حيث تولت شرطة مكافحة الشغب حماية المكان.

وقتل شاب في الحادية والعشرين من عمره برصاصتين في مكان غير بعيد وفي ظروف لا تزال غير واضحة، وفق ما أفادت شرطة المنطقة، في وقت تحدث مركز إيراوان للإسعاف عن إصابة 21 شخصا بالرصاص أو السلاح الأبيض.

 سوتيب سوبان قال إن اليوم الأحد سيكون يوم النصر (الفرنسية)

يوم النصر
وبعدما حشد المعارضون أكثر من 150 ألف شخص الأحد الفائت، فإن الحشد قد يزداد مع دعوة قادة التحرك إلى القيام بخطوة أخيرة قبل حلول عيد ميلاد الملك بوميبول في الخامس من يناير/كانون الأول المقبل والذي قد يرافقه نوع من التهدئة.

وفي هذا السياق، أكد زعيم المعارضة نائب رئيس الوزراء السابق سوتيب سوبان الذي رفض دعوات السلطات إلى الحوار، أن "الأول من ديسمبر/كانون الأول سيكون يوم النصر".

وأضاف أن أنصار المعارضة سيدخلون صباح الأحد منطقة مقر الحكومة، ويسيطرون على منطقة وزارات الخارجية والداخلية والتربية والتجارة.

وأمس السبت، احتل مئات من متظاهري المعارضة أجزاء من مقر منظمة الهواتف التايلندية القريبة من قاعدتهم عند مجمع حكومي رئيسي على أطراف بانكوك.

دعوة للحوار
وتعليقا على هذه التطورات قالت رئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا إنها لا تريد دفع البلاد إلى مزيد من التوتر، ولا ترغب في تحديد جدول زمني لحل هذه الأزمة، وأشارت إلى أن الحوار هو الطريق الأمثل لحل هذه الأزمة.

 ينغلوك شيناواترا دعت إلى الحوار لحل الأزمة (الفرنسية)

وبدأت الاحتجاجات قبل شهر ضد مشروع قانون للعفو، تقول المعارضة إنه "فُصّل على مقاس" رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، ورغم رفض مجلس الشيوخ لمشروع القانون فإن المتظاهرين الذين يشكلون مجموعات غير متجانسة يجمعها عداء تاكسين أصبحوا يطالبون برحيل شقيقته التي يعدونها دمية بين يديه.

وكان المتظاهرون دخلوا الجمعة إلى مقر قيادة سلاح البر وطلبوا من العسكر الانضمام إليهم، في بلد شهد 18 انقلابا عسكريا أو محاولة انقلابية منذ قيام النظام الملكي الدستوري في العام 1932.

وفي العام 2010 احتل نحو مائة ألف من القمصان الحمر وسط بانكوك للمطالبة بإسقاط الحكومة في تلك الآونة قبل هجوم للجيش.

وتلك الأزمة التي أسفرت عن سقوط نحو 90 قتيلا و1900 جريح، سلطت الضوء على الانقسامات العميقة في المجتمع بين جماهير الأرياف والمدن الفقيرة المؤيدة لتاكسين في شمال وشمال شرق البلاد، وبين نخب العاصمة التي تدور في فلك القصر الملكي وترى في تاكسين خطرا على الملكية.

المصدر : الجزيرة + وكالات