"التحالف الوطني لدعم القضية الفلسطينية" اسم التجمع السنغالي لمؤازرة القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-داكار

أعلنت عدة جمعيات إسلامية سنغالية أمس السبت عن تأسيس تجمع محلي لمؤازرة القضية الفلسطينية تحت اسم "التحالف الوطني لدعم القضية الفلسطينية".

وتقف خلف هذا التحالف -الذي يهدف إلى التعريف بالقضية الفلسطينية لدى الرأي العام السنغالي و الدفاع عنها- أربع جماعات محلية هي: جماعة عبد الرحمن -التي تمثل تيار الإخوان المسلمين بالسنغال- والتجمع الثقافي الإسلامي بالسنغال، ورابطة الأئمة والدعاة، بالإضافة إلى جمعية الرحاب الإسلامية للتنمية البشرية.

ويأتي تأسيس التحالف بعد مرور أيام على زيارة قام بها بعض الأئمة السنغاليين لإسرائيل, أثارت الكثير من الجدل الإعلامي والسياسي وخلفت قدرا كبيرا من الاستياء لدى الرأي العام المحلي.

وقال رئيس التجمع الثقافي الإسلامي السنغالي، مختار كبي -في كلمته بمناسبة إعلان إطلاق المبادرة- إن على السنغاليين أن يعرفوا أن القضية الفلسطينية ليست قضية خاصة بالشعب الفلسطيني وحده، وإنما هي قضية جميع المسلمين، مستغربا عدم تفاعل الشارع السنغالي مع الأحداث في فلسطين.

ولفت إلى أن واجب استعادة القدس وحماية مقدساتها مسؤولية تقع على كاهل كل الأئمة، داعيا السنغاليين لأن يكونوا شركاء الشعب الفلسطيني في حقه المشروع والشرعي للدفاع عن أرضه المغتصبة، حسب قوله.

بدوره قال المنسق العام للتحالف، عرفان جوف إن التحالف يأتي لقطع الطريق أمام الأنشطة "المشبوهة", التي تقوم بها السفارة الإسرائيلية بالسنغال من أجل اختراق المجتمع السنغالي عبر الدوائر الدينية.

وأضاف -في تصريحات للجزيرة نت- أن السنغاليين كانوا دائما يؤازرون الشعب الفلسطيني أثناء الاعتداءات والجرائم الصهيونية التي يتعرض لها على أيدي الإسرائيليين، لكن التحالف سيكون إطارا دائما للتفاعل مع القضية الفلسطينية ولتوعية الشعب السنغالي بمختلف أبعادها.

دبلوماسيون عرب شاركوا في حفل
إعلان التحالف (الجزيرة نت)

ممثلو البعثات
وقد حضر حفل إعلان الهيئة سفراء وممثلو البعثات الدبلوماسية لكل من فلسطين وقطر وتونس وليبيا والجزائر والمغرب والإمارات ومصر.

ويرى الأستاذ بجامعة تييس السنغالية، موسى فال أن سياسة الاختراق الصهيوني في السنغال في الآونة الأخيرة تتطلب جهودا مدنية وشعبية قوية للوقوف أمامها، معتبرا أن التحالف يجب أن يفتح الباب أمام كل المؤسسات الشعبية والهيئات الحقوقية والشخصيات الوطنية، الراغبة في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

ويشير فال إلى أن التحالف يجب أن يركز على توعية النخبة والرأي العام والفاعلين السياسيين والحقوقيين بالسنغال، والذين تأثروا كثيرا بما يبثه الإعلام الغربي عن الموضوع الفلسطيني.

بدوره انتقد الأستاذ بجامعة الشيخ أنتا جوب بداكار، مالك أنجاي بشدة "ضعف" دور الدول العربية بتعريف الأفارقه بالقضية الفلسطينية. وطالب -بكلمة له في التظاهرة- بعدم اقتصار التعاطف مع القضية على المستعربين وحاملي الثقافة الإسلامية بالسنغال.

يشار إلى أن إسرائيل تقيم علاقات دبلوماسية مع السنغال منذ سنوات طويلة، وترعى سفارتها في داكار العديد من الأنشطة المتعلقة بحوار الحضارات وقضايا السلام.

وقد نظمت سفارة تل أبيب في داكار بالسنتين الأخيرتين إفطارات جماعية لصالح بعض أئمة البلاد، ووزعت "الأضاحي" تزامنا مع عيد الأضحى المبارك.

وينتقد الكثير من معارضي الانفتاح الإسرائيلي بالسنغال الحضور المتنامي لإسرائيل في مجالات الإعلام والزراعة، معتبرين أن كل الجهود التي تقوم بها إسرائيل تهدف إلى توسيع دائرة المتعاطفين في بلد يمثل المسلمون 94% من إجمالي سكانه البالغ عددهم  12.8 مليون نسمة.

المصدر : الجزيرة