اجتماع مرتقب لبدء تنفيذ اتفاق نووي إيران
آخر تحديث: 2013/12/1 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/1 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/29 هـ

اجتماع مرتقب لبدء تنفيذ اتفاق نووي إيران

طهران تعتبر مفاعل أراك خطا أحمر وتنوي بناء المزيد من مفاعلات المياه الثقيلة (الأوروبية)

يجتمع الأسبوع القادم مبعوثون من إيران والقوى الدولية الست للبدء بوضع التفاصيل العملية لتنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان الشهر الماضي في جنيف بسويسرا والذي يسعى لوقف تقدم البرنامج النووي الإيراني الذي تشك الدول الغربية بأنه يحتوي على شق عسكري.

ويرى المراقبون أن الاتفاق الذي تم التوصل اليه في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي هو حدث مفصلي وخطوة أولى نحو حل الخلافات حول برنامج إيران النووي، والمستمرة منذ أكثر من عقد من الزمان، والتي شهدت في غير مناسبة تصعيدا هدد بحرب جديدة في المنطقة.  

وقد نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية الرسمية عن وكيل وزير الخارجية عباس عراقجي أنه قال في مقابلة تلفزيونية إن طهران تتوقع اتصالا من المسؤولة الأوروبية الرفيعة المستوى هيلغا شميد لبدء اجتماع الخبراء.

غير أن بعض التصريحات الإيرانية تثير قلق الدول الغربية لا سيما تأكيد طهران بأن مفاعل المياه الثقيلة في أراك من "الخطوط الحمر"، وتصريحات رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي التي قال فيها "سنشهد السنة المقبلة بداية أعمال لبناء محطة نووية جديدة في بوشهر" على ساحل الخليج.

مرحلة صعبة
من جهة أخرى، وصف مصدر دبلوماسي غربي مرحلة التنفيذ بأنها "صعبة ومعقدة للغاية". وأوضح مبعوث إيران بالمنظمة الدولية للطاقة الذرية أن عملية التنفيذ ستبدأ في يناير/كانون الثاني المقبل، وأن عملية تخفيف العقوبات على إيران ستكون مرتبطة بتحقق الأمم المتحدة من تنفيذها لالتزاماتها.

القوى الست توصلت لاتفاق مفصلي مع إيران الشهر الماضي (الفرنسية)

وفي إشارة إلى سنوات من الخلاف وانعدام الثقة، أشار عراقجي إلى أن اتفاق جنيف ليس ملزما وأن إيران تتمتع بحق الالتفات عنه إن لم تلتزم القوى الدولية التي وقعته بالتزاماتها المنصوصة فيه.

وأوضح قائلا "في اللحظة التي نشعر فيها بأن الطرف الآخر لا يلتزم بتعهداته أو أنه لا يقوم بما هو كاف، فسوف نبدل موقفنا ونتخلى عن العملية". وأكمل قائلا "إننا لسنا متفائلين -بل نحن متشائمون- فيما يخص الطرف الآخر، ولقد قلنا لهم بأننا لا نستطيع أن نثق بهم".

وكانت طهران قد وافقت في إطار اتفاق جنيف المبرم مع دول مجموعة (5+1) على عدم إحراز تقدم في أعمال مفاعل أراك الذي قد يعطيها نظريا مادة البلوتونيوم التي يمكن استخدامها بعد معالجتها لإنتاج قنبلة ذرية.

ونقل التلفزيون الإيراني عن مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي قوله "إن تصريحات (الغربيين) توحي بأنهم لا يريدون أن تملك إيران مفاعل المياه الثقيلة في أراك. هذا يعني أنهم يريدون أن يحرموننا من حقنا لكن عليهم أن يعلموا أنه خطنا الأحمر تماما كعملية تخصيب اليورانيوم".

وقال صالحي أيضا "إن مفاعل أراك لا ينتج مادة البلوتونيوم التي يمكن استخدامها لصناعة القنبلة" الذرية، مضيفا أن إيران تعتزم بناء "مفاعلات أخرى بالمياه الثقيلة" مستقبلا.

برنامج سلمي
أما محطة بوشهر، فهي مخصصة لإنتاج الكهرباء ولا تثير قلق الدول الغربية، التي لا تعترض على امتلاك إيران لبرنامج نووي مدني. وقد نقل الموقع الإلكتروني للتلفزيون الإيراني عن صالحي قوله إن بلاده ستبني العام القادم محطة نووية جديدة في بوشهر.

وتقول طهران إنها تريد إنتاج عشرين ألف ميغاواط من الكهرباء النووية على المدى الطويل. وسبق أن بنت روسيا محطة أولى بقوة ألف ميغاواط في بوشهر وسلمت رسميا إلى المهندسين الإيرانيين في سبتمبر/أيلول.

يُذكر أن وصول الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى سدة الرئاسة في يونيو/حزيران الماضي كان بداية لانفراج الطريق المسدود الذي وصلت إليه مفاوضات إيران مع القوى الغربية في السابق، وبدأ عهده بإرسال إشارات ترجمتها الدول الغربية على أنها رغبة بالتوصل إلى اتفاق.

المصدر : وكالات