فابيوس (يمين) أكد وجود مسائل عالقة تحول دون التوصل لاتفاق مع إيران (الفرنسية)
يسعى المشاركون في محادثات جنيف بخصوص برنامج إيران النووي إلى تجاوز الخلافات التي تحول دون توقيع اتفاق مبدئي، يمهد للتوصل لحل نهائي للأزمة المستمرة منذ عشر سنوات، ووفقا لمسؤول إيراني فإن المحادثات إما أن تثمر اتفاقا مع نهاية اليوم السبت وإما ستؤجل إلى موعد لاحق ولن تستكمل غدا.

وقال عباس عراقجعي نائب وزير الخارجية الإيراني إن المفاوضات لن تستأنف غدا، " فإما أن تنتهي هذا المساء، وإما أن تجرى جولة محادثات جديدة" وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء إيرانية.

وبوصول وزراء خارجية الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا أمس الجمعة، والتحاق وزيري خارجية روسيا والصين بهم اليوم، تتصاعد التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق قد ينص على إلزام إيران بقيود قصيرة الأجل على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

غير أن التوصل لهذا الاتفاق يعترضه عدد من القضايا الخلافية التي لم يتم حسمها بعد، ووفقا لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الذي كان يتحدث عقب لقاء بنظيره الإيراني جواد ظريف، فإن مسائل هامة ما زالت عالقة، وتتعلق خصوصا بمفاعل أراك وبمخزون وتخصيب اليورانيوم.

وتحدث وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن ضرورة تسوية "مسائل مهمة"، ودعا القوى الكبرى إلى انتهاز الفرصة المتاحة في المفاوضات "للتوصل إلى اتفاق لم ينجح العالم في التوصل إليه منذ فترة طويلة"، وطالب جميع الأطراف بإبداء "المرونة".

بدوره دعا وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله إلى عدم التواني في بذل أي محاولة من أجل التوصل إلى حل، وقال "لدينا هدف واضح يتمثل في  ضرورة منع إيران في كل الأحوال من التسلح نوويا، والمفاوضات هنا تخدم هذا الهدف".

ورأى فسترفيله أن المفاوضات تمر الآن بمرحلة "صعبة لكنها مهمة"، وأكد أن عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن لا يمنع التمسك بأمل في تحقيق هذا الهدف، بالرغم من أن "عملا شاقا" لا يزال أمام المتحاورين.

من جانبها نقلت وكالة الأنباء الروسية (ريا نوفوستي) عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن موسكو تطمح إلى التوصل لنتيجة "طويلة الأمد ينتظرها العالم كله"، وأكد أن لا أحد من المشاركين يرغب في مغادرة جنيف "من دون نتيجة إيجابية".

أوباما جدد لنتنياهو التزام بلاده بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي (الفرنسية)

تحفظ إسرائيلي
وأمام المساعي الحثيثة لإبرام اتفاق مع إيران، أبدت إسرائيل تحفظاتها، واعتبر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أن الاتفاق المحتمل "سيئ جدا" وأكد أن بلاده ترفضه بقوة.

وندد نتنياهو بما أسماها "صفقة القرن" لإيران، وقال "علمت أن الإيرانيين يسيرون بكل رضا في جنيف، وهو شيء متوقع لأنهم حصلوا على كل شيء دون أن يدفعوا شيئا".

وأكد نتنياهو أن بلاده ليست ملتزمة بالاتفاق المتوقع "وستفعل ما في وسعها للدفاع عن نفسها والدفاع عن أمن شعبها". ولمّحت إسرائيل مرارا إلى أنها قد توجه ضربة عسكرية لإيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وحذرت من السماح لطهران بالاحتفاظ بما تعده قدرات أولية لصنع أسلحة نووية.

وردا على المخاوف الإسرائيلية، أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالا هاتفيا أمس بنتنياهو، أكد له فيه التزام واشنطن بمنع إيران من حيازة سلاح نووي. 

المصدر : وكالات