المالديف تختار رئيسا بعد أشهر من الاضطرابات
آخر تحديث: 2013/11/9 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/9 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/7 هـ

المالديف تختار رئيسا بعد أشهر من الاضطرابات

الناخبون المالديفيون يأملون أن يتحقق الاستقرار في البلاد التي تعتمد بشكل كبير على السياحة (الفرنسية)

فتحت مراكز الاقتراع في جزر المالديف أبوابها اليوم السبت أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس للبلاد بعد شهرين من الجدل والتأجيل المتكرر، إثر استقالة الرئيس السابق محمد نشيد بمنتصف فترته الرئاسية تحت ضغط مظاهرات معارضة لقراره باعتقال قاض رفيع المستوى.

وصرحت المسؤولة باللجنة الانتخابية إيشاث ريما لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "التصويت بدأ في 475 مركز اقتراع بالمالديف وعدة عواصم أجنبية يقيم فيها مالديفيون". ومن المتوقع أن تعلن النتائج ليل السبت الأحد.

وأوضحت أنه في حال عدم حصول أي من المرشحين الثلاثة المتنافسين على 50% من الأصوات من الدورة الأولى، ستنظم دورة ثانية. وينص دستور 2008 على انتخاب رئيس قبل 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، ولا يتضمن أي بند عن فترة انتقالية، الأمر الذي يهدد البلاد بالفوضى في حال حدوث فراغ بالسلطة.

وكانت جولة أولى من الانتخابات الرئاسية جرت بالسابع من سبتمبر/أيلول، وأبطلها قرار من المحكمة العليا بالأرخبيل بسبب مخالفات مفترضة، إلا أن الاقتراع جرى بشكل سلس دون حادث يُذكر. وأرجئ اقتراع جديد كان حدد موعده في 19 أكتوبر/تشرين الأول، إذ لم يتمكن كل المرشحين من المصادقة على اللوائح الانتخابية، وفق مبررات الشرطة التي استندت لقرار من المحكمة العليا، الأمر الذي أثار انتقادات المراقبين الدوليين.

ونقلت وكالة رويترز عن مراسلها بالمالديف أن عدد الناخبين اليوم يبدو أقل من عدد الذين اصطفوا للإدلاء بأصواتهم بانتخابات سبتمبر/أيلول حين بلغت نسبة المشاركة بالتصويت 88%.  

عبد القيوم حكم ثلاثة عقود واتهمه خصومه بالدكتاتورية (الأوروبية)

ورغم الاحتجاجات ضد قرارات الرئيس السابق نشيد، فإنه يعتبر رغم ذلك الأوفر حظا بمواجهة خصمه (يمين عبد القيوم) وهو شقيق الرئيس السابق (مأمون عبد القيوم).

يُذكر أن نشيد كان أول زعيم منتخب ديمقراطيا، وجاء للسلطة عام 2008 بعد ثلاثين عاما من حكم الرجل الواحد. ويقول مؤيدوه إن الظروف التي أدت إلى استقالته ترقى لحد الانقلاب.  

ثلاث عقود
وأدلى نشيد، الذي كان يحيط به ثمانية من الحراس الشخصيين وحشد من الصحفيين، بصوته. وقال "أنا واثق من الفوز". ويتنافس أمام نشيد مرشحان الأول يعتبر المنافس الرئيس وهو عبد القيوم شقيق الرئيس السابق الذي حكم جزر المالديف على مدى ثلاثة عقود من عام 1978 واتهمه خصومه ومنظمات حقوقية دولية بأنه دكتاتور، والثاني هو قاسم إبراهيم الذي يمتلك منتجعات سياحية وعمل وزيرا خلال حكم عبد القيوم.  

ويأمل الناخبون إنقاذ ديمقراطيتهم الفتية التي شابتها مؤخرا اتهامات بالتلاعب ضد المعارضة، الأمر الذي أثر سلبا في استقرار البلاد الذي يعتبر أساسا لازدهار السياحة التي تعتمد عليها المالديف بشكل كبير. ويبلغ عدد الناخبين 240 ألفا بهذا الأرخبيل الواقع بعرض السواحل الهندية ويعتبر إحدى الوجهات السياحية الشهيرة بالعالم.

وكانت مسألة الالتزام بالإسلام كدين وحيد بالدولة التي تدين الغالبية المطلقة من سكانها بالإسلام، قضية ساخنة خلال الحملة الانتخابية، وتعرض نشيد لانتقادات من معارضيه بهذا الشأن ووصفوه بأنه متحرر جدا. وينص الدستور على أن الإسلام هو دين الدولة الوحيد.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المواطن محمد إبراهيم (31 سنة ويعمل نجارا) قوله إنه صوت للمرشح الذي وعد بترسيخ الدين الإسلامي وقيمه. وعبرّ عن أمله في أن يلتزم المرشح الفائز، أيا كان، بالمحافظة على الإسلام كدين وحيد بالبلاد.

المصدر : وكالات