أوباما: هناك إمكانية لاتفاق على مراحل مع إيران أولاها وقف تقدم برنامجها النووي (الأوروبية)

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده لا تنوي القيام إلا بتخفيف "بسيط جدا" ويمكن العودة عنه لنظام العقوبات المفروضة على إيران للتأكد من حسن نيتها في المفاوضات الراهنة، وأن هناك إمكانية للتوصل لاتفاق على مراحل ستكون المرحلة الأولى فيه وقف تقدم البرنامج النووي الإيراني.

وقال أوباما في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية "أن بي سي" إن المحادثات التي استؤنفت في جنيف أمس الخميس بين مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) وإيران ليست مخصصة لتخفيف العقوبات.

وأوضح أنه مقابل التعهدات الحازمة والتي يمكن التحقق منها والتي قطعتها إيران حول برنامجها النووي، سيكون هناك "تخفيف بسيط جدا" لنظام العقوبات، وأن هيكلية العقوبات ستبقى قائمة.

وأضاف أنه إذا تبين خلال الستة أشهر أنهم لا يحترمون تعهداتهم فمن الممكن استئناف الضغط.، وأكد من جديد أنه لن يسحب أي خيار عن الطاولة ومن بينها "العسكري" لمنع ايران من الحصول على سلاح نووي.

كما أشار إلى أن أفضل وسيلة للتأكد من أن إيران لا تمتلك سلاحا نوويا هي الحصول على وسائل للتحقق من تفكيك هذا البرنامج، وأنه بإمكان منظمات دولية معرفة ما يقومون به. وأوضح أن مصطلح "تفكيك" أطلقه الإيرانيون بأنفسهم.

مؤشرات وتفاؤل
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد توجه بشكل مفاجئ اليوم إلى جنيف حيث سينضم إلى المحادثات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني، وسط تكهنات بأن تقدما فعليا قد حدث بهذه المفاوضات، وأن اتفاقا وشيكا يلوح في الأفق.

 ظريف قال إن بلاده تحقق تقدما بمحادثاتها مع القوى الدولية (الأوروبية)

وقال مسؤول أميركي إن كيري سيتوجه إلى سويسرا "كي يساعد على تقليص الخلافات بالمحادثات" وذلك بدعوة من مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تترأس المحادثات.

رفض إسرائيلي
وكان متحدث أوروبي أكد الخميس أن المحادثات بشأن النووي الإيراني تحقق تقدما، بينما رفضت إسرائيل بشكل قاطع المقترحات التي قدمتها إيران بهذا الصدد وقالت إن قبول الغرب بها سيكون خطأ تاريخيا.

وقال مايكل مان المتحدث باسم آشتون "نحرز تقدما، وآشتون ستجتمع مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف صباح الجمعة لإتاحة مزيد من الوقت لبحث بعض القضايا".

وأضاف أن دبلوماسيين من الدول الست سيجتمعون في وقت مبكر الجمعة للإعداد لمحادثات آشتون مع ظريف.

محادثات ثنائية جوهرية
من جهة ثانية، قال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية إن مسؤولين أميركيين وإيرانيين عقدوا محادثات ثنائية جوهرية الخميس على هامش اجتماع جنيف بين إيران وست قوى عالمية يهدف لإنهاء مواجهة ممتدة منذ عقد مع طهران بشأن طموحاتها النووية.

وقال المسؤول الأميركي إن الاجتماع الذي استمر ساعة بين الوفدين الأميركي برئاسة وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية ويندي شيرمان، والإيراني برئاسة عباس عراقجي نائب وزير الخارجية، كان جادا وجوهريا.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال في وقت سابق الخميس إن بلاده تحرز تقدما في المفاوضات مع القوى الدولية الست الرامية لإنهاء الخلاف المستمر منذ عشر سنوات بين طهران والغرب حول الانشطة النووية لإيران، لكنه وصف المحادثات بأنها "صعبة".

في المقابل اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أن قبول الاقتراح النووي الإيراني الذي يجري بحثه في جنيف بين القوى الكبرى وطهران، سيكون "خطأ تاريخيا".

وقال نتنياهو في مؤتمر لمؤسسات يهودية دولية إن "هذا الاقتراح سيسمح لإيران بالاحتفاظ بقدرتها على صنع أسلحة نووية. إسرائيل تعارض بالكامل هذه الاقتراحات".

وأضاف "أعتقد أن قبوله سيشكل خطأ تاريخيا. يتعين رفضه فورا" مجددا التأكيد على أن إسرائيل "لا تزال تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها بوسائلها الخاصة ضد أي تهديد".

المصدر : وكالات,الجزيرة