الإعصار هايان اضطر الملايين إلى النزوح (الفرنسية)

ضرب أقوى إعصار في العالم هذا العام، وربما يكون الأشد على الإطلاق الذي يجتاح اليابسة، القطاع الأوسط من الفلبين اليوم مما تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، واضطر الملايين إلى النزوح إلى مناطق أكثر أمنا، في حين أدى إلى قطع خطوط الطاقة الكهربائية وأطاح بالمنازل وعطل السفر عبر الجو والبحر، وأغلقت المدارس والعديد من مرافق الدولة.

واجتاح الإعصار هايان الذي صنف على أنه عاصفة من الفئة الخامسة الطرف الشمالي من إقليم سيبو، وهو وجهة سياحية شعبية، بعد أن مر على جزيرتي لايت وسامار محملا برياح سرعتها 275 كيلومترا بالساعة، بينما وصل ارتفاع أمواج البحر إلى ستة أمتار.

وحذرت السلطات من أن أكثر من 12 مليونا يتعرضون لمخاطر هذا الإعصار بمن فيهم سكان مدينة سيبو التي تؤوي نحو 2.5 مليون نسمة، ولا تزال هذه المناطق تتعافى من زلزال بقوة 7.1 درجات ضربها الشهر الماضي وعاصفة مدمرة ضربتها عام 2011.

ووصف الخبير بالأعاصير الأميركي جيف ماسترز، الإعصار، بأنه مدمر حيث هبط على اليابسة برياح تقترب سرعتها من 313 كيلومترا بالساعة، مضيفا أن ذلك يجعل هايان أقوى إعصار استوائي مسجل يجتاح اليابسة.

ونبه ماسترز، وهو مدير الأرصاد الجوية بمعهد ويذر أندرغراوند ومقره الولايات المتحدة، إلى أن هايان بمقدوره أن يطيح بالسواتر المضادة للعواصف والجدران وأسطح المنازل.

وتحسبا للإعصار لجأ نحو مليون شخص إلى أكثر من عشرين إقليما بعد أن نصح الرئيس الفلبيني بنينو أكينو سكان المناطق التي يمر بها الإعصار بالنزوح عن مناطق الخطر لاسيما ضفاف الأنهار والقرى الساحلية ومنحدرات الجبال.

كما أوقفت السلطات خدمات العبارات النهرية والبحرية وأنشطة الصيد، وتم تعليق نحو مائتي رحلة جوية وخطوط شبكة الحافلات بعد أن تسبب الإعصار في هطول أمطار غزيرة وحوادث سيول مما أطاح بالأسقف الحديدية للمنازل واقتلع الأشجار.

وسبق الإعصار إغلاق للمدارس والمتاجر والمكاتب وسط الفلبين، وتأهبت المستشفيات وقوات الإنقاذ والأمن لعمليات الإغاثة الطارئة.

وعن التوقعات لموعد انتهاء هايان، رجح مكتب الأرصاد الرسمي بالفلبين أن يغادر الإعصار البلاد غدا السبت ليتجه إلى بحر الصين الجنوبي حيث يحتمل أن يكتسب قوة في طريقه إلى فيتنام والصين.

تجدر الإشارة إلى أن الفلبين تتعرض لنحو عشرين إعصارا كل عام، وعام 2011 قتل الإعصار واشي 1200 شخص وشرد ثلاثمائة ألف ودمر أكثر من عشرة آلاف منزل.

المصدر : وكالات