ظريف توقع أن تكون المفاوضات مع الدول الست صعبة (الأوروبية)

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أثناء المفاوضات مع مجموعة (5+1) التي استؤنفت اليوم الخميس، وسط تفاؤل أميركي بموافقة طهران على "خطوة أولى" لتخفيف عقوبات مفروضة، في حين دعت باريس طهران إلى تقديم تنازلات.

وقال الوزير الإيراني عقب اجتماع مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في جنيف، "إنه يمكن التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع إذا بذل كل طرف أقصى ما في وسعه"، مرجحا أن تكون المباحثات "صعبة".

وحين سئل عن ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق في المحادثات التي تجرى يومي الخميس والجمعة بين إيران والقوى الست (أميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا)؟ أجاب "نتوقع مفاوضات جادة، هذا ممكن".

وكان ظريف قد كرر هذه التصريحات يوم أمس الأربعاء خلال زيارته لباريس، حين قال إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق إطاري إذا توفرت الإرادة السياسية لدى كل الأطراف.

وقال مسؤولون غربيون أمس إن الدول الست التي تشارك في مفاوضات نووية مع إيران تهدف إلى التوصل لاتفاق بشأن خطوات لبناء الثقة لتمهيد الطريق أمام إجراء مزيد من المحادثات.

فابيوس يدعو طهران لتقديم "تنازلات" بشأن برنامجها النووي في المفاوضات الأخيرة(الفرنسية)

تنازلات
في المقابل، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس إيران إلى تقديم "تنازلات" بشأن برنامجها النووي في هذه المفاوضات التي تجرى للمرة الثانية خلال شهر.

وقال فابيوس في تصريحات تلفزيونية "نأمل في التقدم عن طريق التفاوض، لكن التقدم لن يتحقق إلا إذا وافقت إيران على تقديم تنازلات تطلبها منها الأسرة الدولية".

وأكد المسؤول الفرنسي أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والأسرة الدولية، تقول إن "إيران يمكنها امتلاك حق استخدام النووي المدني لكن القنبلة الذرية، لا".

في غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية -لم تسمه- قوله إن واشنطن تريد من إيران أن توافق بالمفاوضات على "خطوة أولى" تمنع المزيد من التقدم في برنامجها النووي وتبدأ في الرجوع عن أجزاء منه.

وفي مقابل ذلك -يتابع المسؤول- ستكون الولايات المتحدة مستعدة "لتخفيف العقوبات بشكل محدود للغاية ومؤقت وقابل للرجعة" دون أن يكشف عن طبيعتها.

وأضاف المسؤول الأميركي أن هذه المرحلة تتضمن مستويات تخصيب اليورانيوم في إيران ومخزونها من هذه المادة، وكذلك المراقبة الدولية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة الأولى من جانب طهران ستتيح المجال أمام إجراء المزيد من المفاوضات بشأن تسوية شاملة.

كما أشار إلى أن المرحلة الأولى يمكن أن تستغرق ستة أشهر، وقد يعاد النظر بالعقوبات التي تم إلغاؤها إذا لم تف إيران بالتزاماتها.

يُذكر أن مسألة تخصيب اليورانيوم من قبل إيران بنسبة 20% تمثل أبرز المسائل المثيرة لقلق إسرائيل والدول الكبرى التي تخشى أن يستخدم اليورانيوم المخصب بتلك النسبة للحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 90%، وهي النسبة اللازمة لصنع سلاح نووي.

وبينما تتهم تلك الدول الجمهورية الإسلامية، بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، تصر إيران على أن أغراض برنامجها النووي سلمية وتهدف إلى توليد الطاقة الكهربائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات