يتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة إلى جنيف حيث سينضم إلى المحادثات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني، حسب ما أعلن مسؤول أميركي.

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن كيري ستوجه إلى سويسرا "كي يساعد على تقليص الخلافات في المحادثات" وذلك بدعوة من وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون التي تترأس المحادثات.

وكان متحدث أوروبي أكد الخميس أن محادثات طهران مع مجموعة (5+1) التي بدأت في جنيف الخميس بشأن البرنامج النووي الإيراني تحقق تقدما، بينما رفضت إسرائيل بشكل قاطع المقترحات التي قدمتها إيران في هذا الصدد وقالت إن قبول الغرب بها سيكون خطأ تاريخيا.

فقد قال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون "نحرز تقدما، وآشتون ستجتمع مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف صباح الجمعة لإتاحة مزيد من الوقت لبحث بعض القضايا".

وأضاف مان أن دبلوماسيين من الدول الست سيجتمعون في وقت مبكر الجمعة للإعداد لمحادثات آشتون مع ظريف.

في هذه الأثناء قال البيت الأبيض الخميس إن القوى العالمية الست التي تتفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي ستنظر في تخفيف محدود للعقوبات مقابل دليل واضح على أن طهران تتخذ خطوات لمنع برنامجها النووي من التقدم. 

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض  للصحفيين إنه في مقابل "إجراءات ملموسة يمكن التثبت منها" لمعالجة بواعث القلق الدولية طويلة الأمد ستنظر القوى الست في "تخفيف محدود ومستهدف ويمكن الرجوع عنه لا يؤثر على الهيكل الأساسي لعقوباتنا". 

وأضاف أنه إذا فشلت إيران في إظهار حدوث تقدم بشأن برنامجها النووي فيمكن التراجع عن التخفيف "المعتدل" للعقوبات وفرض عقوبات أشد. 

وزير الخارجية الإيراني وصف المحادثات بالصعبة (الفرنسية)

محادثات جوهرية
من جهة ثانية قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن مسؤولين أميركيين وإيرانيين عقدوا محادثات ثنائية جوهرية الخميس على هامش اجتماع جنيف بين إيران وست قوى عالمية يهدف لإنهاء مواجهة ممتدة منذ عقد مع طهران بشأن طموحاتها النووية.

وقال المسؤول الأميركي إن الاجتماع الذي استمر ساعة بين الوفدين الأميركي برئاسة وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ويندي شيرمان والإيراني برئاسة عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني كان جادا وجوهريا. 

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال في وقت سابق الخميس إن بلاده تحرز تقدما في المفاوضات مع القوى الدولية الست الرامية لإنهاء الخلاف المستمر منذ عشر سنوات بين طهران والغرب حول الانشطة النووية لإيران، لكنه وصف المحادثات بأنها "صعبة".

وأدلى ظريف بهذا التصريح لرويترز بعد الجلسة الأولى من المفاوضات التي تستمر يومين في جنيف وتسعى إلى البناء على ما حدث من انفتاح دبلوماسي بعد انتخاب حسن روحاني رئيسا لإيران في يونيو/حزيران الماضي. 

نتنياهو رفض الاقتراح الإيراني المطروح للبحث في جنيف (رويترز)

إسرائيل ترفض
في المقابل اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أن قبول الاقتراح النووي الإيراني الذي يجري بحثه في جنيف بين القوى الكبرى وطهران سيكون "خطأ تاريخيا".

وقال نتنياهو في مؤتمر لمؤسسات يهودية دولية إن "هذا الاقتراح سيسمح لإيران بالاحتفاظ بقدرتها على صنع أسلحة نووية. إسرائيل تعارض بالكامل هذه الاقتراحات". 

وأضاف "أعتقد أن قبوله سيشكل خطأ تاريخيا. يتعين رفضه فورا"، مجددا التأكيد على أن إسرائيل "لا تزال تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها بوسائلها الخاصة ضد أي تهديد".

وكان مسؤول إسرائيلي قال لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه "خلال الساعات الأخيرة علمت إسرائيل أنه سيتم تقديم عرض إلى مجموعة 5+1 في جنيف مفاده إن إيران ستوقف كل أنشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وستبطئ أعمال البناء في مفاعل المياه الثقيلة في أراك، وذلك مقابل تخفيف العقوبات" المفروضة عليها.

يُذكر أن مسألة تخصيب اليورانيوم من قبل إيران بنسبة 20% تمثل أبرز المسائل المثيرة لقلق إسرائيل والدول الكبرى التي تخشى أن يستخدم اليورانيوم المخصب بتلك النسبة للحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 90%، وهي النسبة اللازمة لصنع سلاح نووي.

وبينما تتهم تلك الدول طهران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، تصر إيران على أن أغراض برنامجها النووي سلمية وتهدف إلى توليد الطاقة الكهربائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات