من المتوقع أن يعاد انتخاب رحمانوف في غياب معارضة فعالة (الفرنسية)

توجه الناخبون في طاجيكستان إلى مراكز الاقتراع اليوم للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية يتوقع أن يعاد فيها انتخاب الرئيس إمام علي رحمانوف، في غياب أي معارضة فعالة.

ودعي نحو أربعة ملايين ناخب للتوجه إلى صناديق الاقتراع في هذه الجمهورية الجبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان, والتي تعد أفقر جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.

ويتوقع صدور أولى النتائج الرسمية للانتخابات بالإضافة إلى تقرير مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا غدا الخميس.

ويتنافس في هذا الاقتراع الذي تقاطعه الأحزاب الرئيسية في المعارضة ستة مرشحين, كما أن السيدة الوحيدة التي كانت مرشحة لخوض الانتخابات الرئاسية تحت راية حزب "النهضة الإسلامية" المعتدل انسحبت في نهاية المطاف لعدم تمكنها من جمع التوقيعات المطلوبة لتقديم ملف ترشيحها.

وأكدت المحامية والناشطة المدافعة عن حقوق الإنسان أوينخول بوبونازاروفا (65 عاما) لأنصارها أنها واجهت "ضغوطا" أثناء جمع التوقيعات.

وأعلن الحزب الاجتماعي الديمقراطي -من أحزاب المعارضة- مقاطعته للانتخابات بسبب "انتهاكات الدستور وعمليات تزوير منظمة وغياب الديمقراطية والشفافية".

نحو أربعة ملايين ناخب دُعوا للتوجه
إلى صناديق الاقتراع (الأوروبية)

برنامج انتخابي
أما المرشحون الخمسة الذين سيواجهون رحمانوف فهم غير معروفين كثيرا لدى الرأي العام, كما أن برنامجهم الانتخابي لهذا البلد الذي يعاني من نقص الطاقة كل شتاء ويعتمد في عيشه بشكل أساسي على تحويلات الأموال من الشتات، يتسم بالغموض إلى حد كبير. ويرى المراقبون أن هؤلاء المرشحين ليسوا سوى وسيلة لإعطاء الاقتراع صفة التعددية.

وقال الخبير السياسي الطاجيكي صائم الدين دوستوف إن هؤلاء المرشحين لا يمكن أن يشكلوا منافسة حقيقية لرحمانوف لانهم مقربون من الحكم ومن الحكومة. وأضاف أن مشاركتهم في الانتخابات تستخدم لإضفاء صفة شرعية على الرئيس رحمانوف.

وأكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا -التي تشرف على الاقتراع الرئاسي- في تقرير، إنه لم يكن هناك أي حملة انتخابية ظاهرة لمرشحين آخرين, بينما غطت وسائل الإعلام الرسمية بشكل مستفيض وإيجابي رحلات الرئيس في سائر أرجاء البلاد.

ويتوجه رحمانوف (61 عاما) الذي يقود البلاد منذ العام 1992 عندما أطاح بالحكومة الائتلافية التي تشكلت عند انهيار الاتحاد السوفياتي، نحو ولاية رئاسية رابعة من سبع سنوات، أصبحت ممكنة بفضل تعديلات دستورية أجريت عام 2003 وسمحت له بالبقاء في الحكم حتى العام 2020.

وهذا المدير السابق لمزرعة تابعة للدولة يحظى بشعبية لأنه وفر الأمان في طاجيكستان بعد حرب أهلية دامية بين السلطة وحركة تمرد إسلامية في تسعينيات القرن الماضي.

لكن في ظل قيادته ترنح اقتصاد البلاد، بينما غادر مئات آلاف المواطنين بسبب الفقر في بلادهم للعمل في الخارج، لاسيما في روسيا.

وقد جعل رحمانوف من استقلالية الطاقة ركن حملته، واعدا بإنجاز بناء سد روغون، وهو مشروع لا تنظر إليه بعين الرضا أوزبكستان المجاورة التي تخشى عواقبه على صناعتها القطنية، وقد حذرت من أن التوترات يمكن أن تؤدي إلى "حرب على المياه".

المصدر : وكالات