تصريحات خامنئي (يسار) أظهرت تأييدا لنهج روحاني التقاربي مع الولايات المتحدة والغرب (رويترز)

 

أقرت الولايات المتحدة الاثنين بأن العلاقات الأميركية الإيرانية لا يزال يحكمها "تاريخ طويل من عدم الثقة" واعترفت مساعدة المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف بأن المفاوضات الجارية حول الملف النووي الإيراني صعبة. 

وتأتي تصريحات المسؤولة الأميركية بالتزامن مع احتفال إيران بالذكرى الـ34 لاقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979 وأخذ من فيها رهائن لمدة 444 يوما. 

وفي معرض ردها على سؤال حول مفاوضات الملف النووي الايراني والمظاهرات المناهضة للأميركيين التي جرت بايران الاثنين احتفالا بذكرى اقتحام السفارة الأميركية، قالت هارف "سبق لنا جميعا وأن قلنا بوضوح إن الأمر صعب وإن هناك تاريخا طويلا من عدم الثقة".

وأضافت هارف "نحن نخوض مفاوضات جدية وجوهرية" في جنيف حيث تجري الخميس والجمعة جولة تفاوضية جديدة بين طهران ومجموعة 5+1 التي تضم الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) إضافة إلى ألمانيا.

يجب على أي شخص أن يفسر مفاوضاتنا على أنها تنازل. أمامهم (المسؤولين الإيرانيين) مهمة صعبة ويجب ألا يقوم أي شخص بعمل من شأنه إضعاف مسؤول يقوم بعمله

وأعربت المتحدثة عن أملها في أن تتيح هذه الجولة "مواصلة التقدم" وصولا إلى "وقف تقدم برنامج إيران النووي والمزيد من الشفافية في أنشطتها النووية والتفاوض على حل شامل بعيد الأمد لهذه القضية". 

وتابعت هارف "من الواضح أن الأمر ليس سهلا، لكن لدينا فرصة هنا وواجب علينا أن نرى أين يمكن أن تؤدي هذه الطريق الدبلوماسية لأننا نفضل الحل الدبلوماسي" لأزمة البرنامج النووي الايراني.

جدير بالذكر أن المنهج التقاربي مع طهران والذي اتبعه الرئيس الإيراني حسن روحاني منذ وصوله إلى السلطة قبل أشهر قد استقبل دفعة قوية بتصريحات مرشد الثورة علي خامنئي التي انطوت على تأييد غير مسبوق، عندما قال أول أمس "لا يجب على أي شخص أن يفسر مفاوضاتنا على أنها تنازل. أمامهم (المسؤولين الإيرانيين) مهمة صعبة ويجب ألا يقوم أي شخص بعمل من شأنه إضعاف مسؤول يقوم بعمله".

غير أن هذا الجو التفاؤلي بالتقارب مع الولايات المتحدة والغرب عموما، لم يمنع النظام الايراني من الاحتفال بالذكرى الـ34 لاقتحام السفارة الأميركية بطهران، وعلى وقع الهتاف التقليدي للثورة الإيرانية "الموت لأميركا". ونزل الآلاف إلى الشارع ليؤكدوا مجددا عداءهم للولايات المتحدة وإسرائيل رغم أجواء التقارب التي تسود العلاقات مع واشنطن.  

وقد بثّ التلفزيون الإيراني صور آلاف الإيرانيين الذين تجمعوا خارج مبنى السفارة الأميركية بطهران التي يصفها الإيرانيون بأنها "وكر الجواسيس" وظهرت جدران المبنى وعليها صور تظهر خداع الولايات المتحدة من وجهة نظر المتظاهرين.

وقال سعيد جليلي المفاوض الإيراني السابق بالملف النووي مخاطبا المتظاهرين "منذ 34 عاما، أظهرت أمتنا الحقائق للعالم، وهي أن السفارات الأميركية أوكار للتجسس والمؤامرات".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن جليلي قوله "إن الاستيلاء على وكر الجواسيس أثبت أن الثورة (الإيرانية) كانت على المسار الصحيح".

المصدر : وكالات