المتظاهرون قاموا بحرق مركبات على الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية (الفرنسية)
لقى شخصان حتفهما في بنغلاديش اليوم الأحد، إثر قيام قوات الأمن بفتح النيران على متظاهرين مشاركين في إضراب عام، مما يرفع حصيلة ضحايا أعمال العنف المرتبطة بهذا الحراك إلى 22 قتيلا، كما أعلنت السلطات.

واندلعت الصدامات في باتغرام على بعد 300 كلم الى شمال العاصمة داكا، بين مئات من أنصار حزب بنغلاديش القومي، أبرز أحزاب المعارضة، وأنصار حزب رابطة عوامي الحاكم.

وصرح حاكم الإقليم حبيب الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "الشرطة أطلقت في البداية النار من مسدس لتفريق المتصادمين. ثم فتحت النار مستخدمة بندقية".

من جهتها قالت وكالة أسوشيتد برس إن المتظاهرين قاموا بتفجير قنابل محلية الصنع وأشعلوا النيران بالسيارات داعين الحكومة للاستقالة، مشيرة إلى أن شخصا على الأقل قتل اليوم خلال هذه المواجهات التي تشهدها البلاد قبيل انتخابات يناير/ كانون الثاني.

وتأتي هذا التحركات في وقت تم فيه  تشديد الإجراءات الأمنية بأنحاء داكا، حيث دفعت السلطات بقوات شرطة وأمن إضافية بالشوارع، بينما بدأت المعارضة إضرابا لثلاثة أيام لإجبار الحكومة على التنحي.

وقد أغلقت المدارس والمحال التجارية والمكاتب أبوابها الاثنين في العاصمة حيث انتشر آلاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود.

وكان إضراب مماثل قد تحول الأسبوع الماضي إلى أعمال عنف مما أدى إلى  مقتل 16 شخصا إثر اشتباكات مع  مناصري المعارضة الذين حاولوا فرض الانقلاب.

وأطلق الحزب القومي وحلفاؤه الإسلاميون حركة إضراب عام في سائر أرجاء البلاد لإرغام رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد على الاستقالة قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة، وللمطالبة بتشكيل حكومة انتقالية للإشراف على الاقتراع.

وأثناء تجمع الأحد في داكا، جددت حسينة واجد عرضها للحوار مع المعارضة لمحاولة تسوية الأزمة بشرط أن يعلن الحزب القومي نهاية الإضراب.

وتقول المعارضة إن حكومة الشيخة حسينة ليس قادرة على إجراء انتخابات ذات مصداقية، وإنها تريد حكومة انتقالية محايدة من خارج الأحزاب السياسية للإشراف على التصويت.

وقد وافقت حسينة على تشكيل حكومة انتقالية، ولكن فقط مع أعضاء من الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة.

ويسجل تاريخ بنغلاديش الكثير من أعمال العنف، لكن 2013 يعتبر العام الأكثر دموية إذ شهد سقوط أكبر عدد من القتلى منذ الاستقلال عام 1971.

المصدر : وكالات