احتجاج باكستانيين على مقتل محسود بغارة أميركية بشمال وزيرستان يوم الجمعة (الفرنسية)

انتقد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي توقيت الغارة الأميركية التي أسفرت الجمعة عن مقتل زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود، واعتبره "غير مناسب" بالنسبة للسلام في أفغانستان وباكستان التي كانت على وشك بدء مباحثات مع الحركة التي استبعدت بعد الغارة إجراء أي حوار.

وقال كرزاي في بيان صدر عن الرئاسة إنه يرى أن غارة الطائرة بدون طيار على محسود "حصلت في توقيت غير مناسب" معربا عن أمله بألا تتأثر عملية السلام بذلك.

يُشار إلى أن جهود عملية السلام بين حكومة كرزاي وحركة طالبان في أفغانستان، التي تربطها صلات مع حركة طالبان الباكستانية، ما زالت متعثرة.

وكانت الغارة الجوية الأميركية استهدفت اجتماعاً لمسؤولي حركة طالبان باكستان، وقالت مصادر إن الاجتماع كان يبحث موضوع الحوار مع الحكومة الباكستانية.

كرزاي اعتبر توقيت الغارة الأميركية التي قتلت حكيم الله محسود بأنه غير مناسب (الأوروبية)

طالبان باكستان
من جانبها توعدت طالبان الباكستانية -التي اختارت الرجل الثاني خان سعيد خلفا لمحسود- بموجة من التفجيرات الانتقامية، واستبعدت إجراء أي حوار مع الحكومة الباكستانية عقب مقتل محسود.

وقال المتحدث باسم الحركة شهيد الله شهيد إن إجراء محادثات مع "عبيد الولايات المتحدة" لم يعد محتملا، مشيرا إلى أن الغارة الأميركية خربت المحادثات.

غير أن وزير الإعلام الباكستاني برويز رشيد أكد أن الحكومة لن تدخر جهدا للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان "لإنهاء صراع" مستمر منذ عقد وأودى بحياة ما يزيد على أربعين ألف شخص.

وأضاف رشيد "أزلنا كل العقبات في فتح حوار مع طالبان، وسنحاول البناء على ذلك".

حكيم الله محسود قتل الجمعة في غارة
أميركية بطائرة من دون طيار (الجزيرة)

غضب باكستان
وفجر مقتل محسود رد فعل غاضب من جانب الحكومة الباكستانية التي اتهمت الولايات المتحدة بتخريب جهود وليدة لإجراء مفاوضات سلام مع حركة طالبان، وهو ما نفته واشنطن.

وقال وزير الداخلية الباكستاني تشودري نصار إن قتل حكيم الله محسود "اغتيال لجميع الجهود من أجل السلام" مؤكدا رغبة حكومته في المضي قدما بهذا الاتجاه. 

واستدعت إسلام آباد السفير الأميركي لديها للاحتجاج على الغارة، وطالب بعض السياسيين بقطع خطوط الإمداد للقوات الأميركية في أفغانستان ردا على الهجوم الأميركي.

وكانت الحكومة الباكستانية -التي قالت أيضا إنها ستراجع علاقاتها مع الولايات المتحدة- بصدد إرسال وفد السبت لإجراء محادثات مع زعيم طالبان باكستان.

وكان رئيس الوزراء نواز شريف قد حث الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال محادثات واشنطن  الشهر الماضى على إنهاء الغارات بطائرات بدون طيار، والتي تقتل غالبا مدنيين أبرياء، مما يؤجج العداء تجاه الولايات المتحدة.

يُذكر أن العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن شهدت توترا السنوات الأخيرة على خلفية هجمات الطائرات من دون طيار، منها ما حدث عام 2011 عندما قتلت القوات الأميركية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في غارة قالت باكستان إنها انتهكت سيادتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات