فرنسا ما زالت تحتفظ بقوات قوامها ثلاثة آلاف رجل في مالي (الفرنسية)

قررت الحكومة الفرنسية تعزيز تواجدها العسكري في مالي بعد مقتل صحفيين فرنسيين اثنين على يد جماعات مسلحة في منطقة كيدال شمالي شرقي مالي, في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بحثا عن منفذي عملية خطف الصحفيين وقتلهما.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية نجاة فالو بلقاسم إن فرنسا ما زالت تحتفظ بقوة في مالي قوامها ثلاثة آلاف رجل, وسيتم تعزيزها من أجل مكافحة ما سمته الإرهاب.

وبدوره قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه "سيتم تعزيز الإجراءات الأمنية في مجمل المنطقة والمناطق المحيطة بها"، دون تقديم المزيد من التفاصيل عن طبيعة هذه التعزيزات أو المناطق التي ستشملها.

تعقب
وقال فابيوس إن عمليات عسكرية تجرى في المنطقة لتعقب قاتلي الصحفيين العاملين بإذاعة فرنسا الدولية كلود فيرلون وغيسلان دوبون, مشيرا إلى أنه لم يتم إلى حد الآن تحديد هوية منفذي العملية, وأكد أن الحكومة الفرنسية ستبذل كل ما في وسعها من أجل العثور على القاتلين ومعاقبتهم.

دوبون (يمين) وفيرلون اختطفا وقتلا
في ظروف غامضة
(الفرنسية)

وأعلنت مصادر في باريس أن فريقا فرنسيا يتوجه الاثنين إلى باماكو للمشاركة في التحقيقات الجارية لكشف ملابسات العملية, بينما تحدثت مصادر في قوات الدرك بمدينة غاو المالية عن إيقاف عدد من المشتبه فيهم، وهو ما نفته السلطات الفرنسية.

كما نفى مصدر قريب من وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أي اعتقالات لمشتبه فيهم, وقال إنه لم تحصل أي اعتقالات على خلفية العملية، لكن العسكريين الفرنسيين لديهم "مؤشرات تتيح تقفي آثار قتلة الصحفيين الفرنسيين".

وخطف الصحفيان الفرنسيان من قبل مسلحين مجهولين أول أمس السبت من أمام منزل القيادي في الحركة الوطنية لتحرير أزواد أمبيري آغ رهيسا الذي أجرى حديثا صحفيا معهما, قبل أن يتم العثور عليهما مقتولين بالرصاص.

وقد أثارت عملية قتل الصحفييْن حملة إدانات وتنديد واسعة, إذ أدان مجلس الأمن الدولي الحادث وطالب المسؤولين الماليين بمباشرة التحقيق "سريعا" وتقديم المسؤولين عنه أمام القضاء, كما أعربت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن "حزنها العميق" لمقتل الصحفييْن، وتعهدت على لسان متحدث باسمها أن يواصل الاتحاد دعمه السلطات بهذا البلد في حربها ضد ما سمته الإرهاب.

ونددت منظمة "مراسلون بلا حدود" بمقتل الصحفييْن، واعتبرته جريمة "مثيرة للاشمئزاز تفوق الوصف"، في حين شددت النقابة الوطنية للصحفيين بفرنسا على "الثمن الذي يدفعه البعض من أجل إطلاع الجمهور عن كثب على الأحداث دون الاكتفاء بالبيانات الرسمية لهذا وذاك".

المصدر : الفرنسية