شريف أكد على أن طريق السلام في باكستان لا يمر عبر "نشر قوة متهورة" (الأوروبية-أرشيف)

انتقد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إقدام أميركا على قتل قائد حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود بغارة لطائرة أميركية بدون طيار في منطقة شمال وزيرستان، وقال إن السلام بباكستان لا يأتي عبر ما سماها القوة المتهورة، فيما اعتبر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن توقيت الغارة الأميركية غير ملائم.

وقال شريف في أول خطاب منذ مقتل محسود إن على باكستان أن تمنح أولا فرصة للسلام، وانتقد الغارة الأميركية من دون تسميتها واحتمال شن عمليات عسكرية أخرى تستهدف أفرادا من طالبان.

وأضاف أن حكومته عازمة بقوة على وضع حد لما سماها دوامة المذابح وأعمال العنف في البلاد، مشيرا إلى أنه لا يمكن إنجاز ذلك بين ليلة وضحاها ولا حتى بنشر قوة متهورة ضد المواطنين قبل بذل جهود حقيقية من أجل إعادة "العناصر المرتبكة أو التائهة في المجتمع إلى الطريق القويم".

وجاء مقتل محسود بينما كانت الحكومة الباكستانية تحاول إقناع حركة طالبان بالانضمام إلى مباحثات سلام، مما أثار غضب السلطات المدنية في إسلام آباد.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء اجتماعا مع مستشاريه للبحث في ما يجب القيام به بعد مقتل محسود وإعادة تقييم العلاقات مع الولايات المتحدة التي تبقى مع ذلك من أبرز الجهات المانحة لإسلام آباد.

وكان وزير الداخلية الباكستاني شودري نصار اتهم واشنطن مؤخرا بمحاولة إحباط عملية السلام في باكستان.

واستدعت إسلام آباد السفير الأميركي لديها للاحتجاج على الغارة التي استهدفت محسود، وطالب بعض السياسيين بقطع خطوط الإمداد للقوات الأميركية في أفغانستان ردا على الهجوم الأميركي.

كرزاي اعتبر توقيت الغارة الأميركية التي قتلت محسود غير مناسب (الأوروبية-أرشيف)

كابل تنتقد
وفي سياق ذي صلة انتقد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي  توقيت الغارة الأميركية التي قتلت محسود ووصفها "بغير الملائمة".

وقال مكتب كرزاي فى بيان صدر اليوم "بين الرئيس خلال اجتماعه مع وفد الكونغرس الأميركي الأحد في كابل أن الهجوم على محسود وقع في توقيت غير مناسب".

ويبذل كرزاي نفسه جهودا لبدء مباحثات السلام مع حركة طالبان أفغانستان, ولكن دون تحقيق تقدم يذكر.

وأضاف مكتبه أن كرزاي يأمل ألا يضر مقتل زعيم طالبان باكستان بعملية السلام في أفغانستان وباكستان.

طالبان تتوعد
من جانبها توعدت طالبان الباكستانية -التي اختارت الرجل الثاني خان سعيد خلفا لمحسود- بموجة من التفجيرات الانتقامية، واستبعدت إجراء أي حوار مع الحكومة الباكستانية عقب مقتل محسود.

وقال المتحدث باسم الحركة شهيد الله شهيد إن إجراء محادثات مع من وصفتهم بعبيد الولايات المتحدة لم يعد محتملا، مشيرا إلى أن الغارة الأميركية قوضت المحادثات.

المصدر : وكالات