واشنطن تنفي تقويض السلام بعد قتل محسود
آخر تحديث: 2013/11/3 الساعة 12:26 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/3 الساعة 12:26 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/1 هـ

واشنطن تنفي تقويض السلام بعد قتل محسود

حكيم الله محسود قتل في غارة أميركية بلا طيار الجمعة شمال وزيرستان (الفرنسية-أرشيف)
نفت الولايات المتحدة الاتهامات التي وجهتها لها باكستان بإحباط جهود السلام مع حركة طالبان بقتلها زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود، بعد يوم من دفنه وانتخاب خليفة له وسط دعوات من الحركة للانتقام.

ورفض مسؤول بالخارجية الأميركية تأكيد مقتل محسود وتجنب أيضا الرد مباشرة على الاتهامات الباكستانية، مكتفيا بالقول إن الولايات المتحدة وباكستان لديهما "مصلحة إستراتيجية وحيوية مشتركة في وضع حد للعنف وبناء منطقة أكثر ازدهارا واستقرارا وسلاما".

وبشأن تأثير مقتل محسود على مفاوضات السلام مع طالبان، اعتبر المسؤول الأميركي أن مسألة التفاوض "شأن باكستاني داخلي".

وكانت إسلام آباد استدعت السفير الأميركي لديها للاحتجاج على مقتل محسود في غارة بطائرة أميركية بلا طيار الجمعة بمنطقة شمال وزيرستان.

وقالت الخارجية الباكستانية -في بيان- إن الهجوم "يأتي بنتائج عكسية للجهود التي تبذلها باكستان من أجل تحقيق السلام والاستقرار في البلاد والمنطقة".

من جهته اعتبر وزير الداخلية شودري نصار مقتل محسود "اغتيالا لجهود إحلال السلام في البلاد".

وأضاف في مؤتمر صحفي أن حكومته اضطُرت -بسبب مقتل محسود- إلى التراجع عن إرسال وفد مفاوضات سلام إلى المقاطعات القبلية، مشيرا إلى أنها بصدد عقد اجتماع الأيام القليلة المقبلة لمراجعة كل تفاصيل علاقاتها مع واشنطن.

قطع الإمداد
وفي السياق ذاته، طالب مشروعون باكستانيون بقطع خطوط الإمداد للقوات الأميركية بأفغانستان. وقال المتحدث باسم الحكومة بإقليم خيبر بختون خوا  شاه فرمان "إنها محاولة من جانب الولايات المتحدة لإفساد محادثات السلام".

ومن جهتها كتبت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية أن محسود ربما راح ضحية ثقته المفرطة على ضوء عودة المفاوضات الأميركية الباكستانية وبزوغ تقارب بينهما بالأفق.

تشديد أمني تحسبا لوقوع هجمات انتقامية لمقتل محسود (الفرنسية)

وكان محسود دفن في ساعة مبكرة من صباح أمس السبت، وقال شهود عيان بمنطقة ميرانشاه إنه ووري الثرى على عجل وفي جنح الظلام تحسبا لهجوم بطائرة بلا طيار.

وقد هددت طالبان بالانتقام، وقال المتحدث باسم الحركة "ستتحول كل قطرة من دم حكيم الله إلى مهاجم انتحاري ينبغي ألا تفرح أميركا وأصدقاؤها لأننا سنثأر لدم شهيدنا".

واختار قادة طالبان الرجل الثاني بالحركة خان سعيد خلفا لمحسود، وذكر مدير مكتب الجزيرة في باكستان أحمد زيدان أن 34 من أصل 60 عضوا بمجلس شورى الحركة أيدوا اختيار سعيد.

غير أن مسلحين قالوا إن بعض القادة أبدوا عدم رضاهم عن الاختيار، ويريدون المزيد من المحادثات مما يشير لانقسام داخل صفوف الحركة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وقد أعلنت باكستان حالة تأهب قصوى بعد مقتل محسود تحسباً لهجمات انتقامية، وأمرت بتعزيز الأمن حول المطارات ومنشآت رئيسية أخرى.

وكانت الغارة الجوية الأميركية استهدفت اجتماعاً لمسؤولي طالبان باكستان، وقالت مصادر إن الاجتماع كان يبحث موضوع الحوار مع الحكومة الباكستانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات