تسعى النيجر لتفكيك مخيمات المهاجرين وشبكات تهريبهم إلى أوروبا بطرق غير رسمية (الأوروبية)

اعتقلت النيجر زهاء 150 مهاجرا سريا من طالبي اللجوء وهم يحاولون عبور الحدود إلى الجزائر، في إطار حملة تستهدف شبكات تهريب المهاجرين عبر الصحراء، سعيا للوصول إلى البحر المتوسط ومنه إلى أوروبا، بعد وفاة العشرات عطشا الشهر الماضي في محاولة فاشلة لعبور الصحراء.

وقالت مصادر رسمية في النيجر إن عملية إلقاء القبض استمرت يومي الجمعة والسبت، وإن غالبية الموقوفين من الرجال مع بعض الأطفال.

وتأتي هذه الحملة الأمنية بعد أن قضى 92 نيجريا عطشا بالصحراء في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما كانوا يحاولون الذهاب إلى تمنراست (جنوب الجزائر) وعثر الأربعاء الماضي على جثث 87 منهم.

وأعلنت نيامي الجمعة عن سلسلة تدابير تهدف للحد من الهجرة غير الشرعية ومنها تفكيك شبكات ومخيمات مهاجرين في أغاديز التي تعتبر مركز ترانزيت رئيسيا في النيجر.

وقد أوقفت دورية عسكرية بالنيجر السبت المهاجرين غير الشرعيين "وغالبيتهم من الرجال وبعض الأطفال في الصحراء" واقتادتهم لمدينة أرليت، كما صرح مصدر أمني.

وأوضح المصدر أن المهاجرين "ما زالوا في مقر شرطة المدينة لكن لا يعرف مصيرهم" مضيفا أن هؤلاء الأشخاص "قد يطلق سراحهم" لأنهم "ليسوا من المهربين".

تعاني النيجر من حالة فقر مزمن وصنفتها الأمم المتحدة بأنها أقل الدول نموا (الأوروبية)
وأفادت منظمة غير حكومية في أرليت أن المهاجرين السريين المقدر عددهم بنحو مائة كانوا على متن "شاحنتين" و"ثلاث (سيارات) رباعية الدفع".

وأكد بيان للحكومة تمت قراءته على التلفزيون الرسمي أن دورية للحرس الوطني اعترضت الجمعة شاحنتين تنقلان 47 شخصا متوجهين إلى أساماكا".

وأساماكا هي البلدة النيجرية الأخيرة قبل تمنراست كبرى مدن الجنوب الجزائري التي كانت الوجهة الأساسية للمهاجرين النيجريين الـ92 الذين قضوا عطشا.

ويعتبر شمال النيجر ممرا رئيسيا للهجرة غير الشرعية حيث يتم تهريب الأفارقة الراغبين بالتوجه إلى أوروبا سعيا لفرص عمل وحياة أفضل. وأعلنت الحكومة بعد اجتماع عقدته أول أمس الجمعة أنها ستغلق على الفور جميع المعسكرات التي يستخدمها المهاجرون بشمال البلاد.

وأعلنت النيجر حدادا لثلاثة أيام على 52 طفلا و33 امرأة وسبعة رجال عثر على جثثهم أثناء محاولة فاشلة لعبور الصحراء.

ويهاجر كثير من المواطنين هربا من الفقر في النيجر التي صنفتها الامم المتحدة باعتبارها أقل الدول نموا.

المصدر : وكالات