قاذفات أميركية من طراز بي52 حلقت فوق أجواء منطقة الدفاع الجوي دون رد فعل من الصين (الفرنسية-أرشيف)

قالت وزارة الدفاع الصينية إنها أبقت القوات الجوية الصينية في حالة "استنفار قصوى" فوق منطقة الدفاع الجوي التي أعلنتها بكين من جانب واحد  في بحر شرق الصين، والتي تضم أجواء جزر تتنازع الصين السيادة عليها مع اليابان وتايوان.

وقال بيان نشر على موقع الوزارة أن الصين ستتخذ إجراءات للتعامل مع "تهديدات جوية متنوعة" في مجالها الجوي، بينما تستمر الدوريات الصينية الجوية في مراقبة المنطقة بواسطة طائرات مقاتلة وطائرات إنذار مبكر.

ورغم رفض دول إقليمية والولايات المتحدة فرض الصين منطقة دفاع جوي، فإن بكين أكدت مضيها قدما في إجراءاتها. ودافع بيان وزارة الدفاع عن تسيير الدوريات ووصفها بأنها "إجراء دفاعي وتتفق مع الممارسة المعتادة دوليا".

وتغطي منطقة الدفاع الجوي جزر سينكاكو التي تسيطر عليها اليابان وتقع قرب احتياطيات نفط وغاز، وتدعي كل من الصين وتايوان ملكيتها، حيث تسميها بكين جزر دياويو بينما تطلق عليها تايوان اسم تياويوتاي.

وكانت الصين قد أعلنت عن إجراءاتها الأحادية الجديدة يوم السبت الماضي، ويتعين بموجبها على الطائرات أن تقدم إشعارا عن نيتها الطيران عبر أجواء المنطقة وإلا قد تواجه عملا انتقاميا محتملا.

اهتمام رسمي وإعلامي
وقد حازت الخطوة الصينية في الأيام الماضية على اهتمام رسمي وإعلامي واسع، إلا أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية يانغ يوجوم نفى التقارير التي تحدثت بأن بكين ستسقط وبدون سابق إنذار أي طائرة لا تلتزم بالقواعد التي أرستها لاستخدام أجواء منطقة الدفاع الجوي. ووصف المتحدث تلك التقارير بأنها "غير صحيحة".  

بايدن سيزور الصين واليابان ويتوقع أن يستغل الزيارة لتهدئة التوتر (الفرنسية-أرشيف)

ومن جهتها أكدت وزارة الخارجية الصينية أن إجراءات البلاد ليس لها تأثير على سلامة الطيران المدني في تلك الأجواء، إلا أنها أعربت عن أملها بأن تتعاون الطائرات المدنية مع طلبات السلطات الصينية عندما تعبر أجواء منطقة الدفاع الجوي.

يذكر أن الخطوة الصينية ساهمت في تعميق هوة الخلاف مع اليابان، حيث شهدت العلاقات توترا كبيرا في الأشهر الماضية بعدما اشترت اليابان في سبتمبر/أيلول الماضي ثلاث جزر من جزر الأرخبيل من مالكها وضمتها إلى ممتلكات الدولة.

وقد أبدت السلطات اليابانية رفضها لمنطقة الدفاع الجوي الصينية، وأصدرت تعليمات لطائراتها المدنية بتجاهل طلبات السلطات الصينية بتعريف نفسها عندما تحلق في أجواء المنطقة.  

وقد كثّف المسؤولون الأميركيون في الأيام الماضية اتصالاتهم بنظرائهم الصينيين لتفادي أي احتكاك عرضي من شأنه أن يكون بذرة لمواجهات أكبر.

زيارة بايدن
من جهة أخرى، يزور جو بايدن نائب الرئيس الأميركي الصين واليابان وكوريا الجنوبية الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن يستغل الزيارة لتهدئة الأجواء حسب ما جاء على لسان مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية.

أما وزارة الدفاع الأميركية فقد رفضت التعليق على الإجراءات الصينية، وقال الناطق باسمها "سنستمر في أعمالنا المشتركة مع حلفائنا في المنطقة بشكل طبيعي".

يذكر أن قاذفات أميركية من طراز بي52 وأخرى كورية جنوبية ويابانية حلقت فوق منطقة الدفاع الجوي التي أعلنتها بكين في بحر شرق الصين في الأيام الماضية، ولم يصدر عن السلطات الصينية أي رد فعل، الأمر الذي اعتبرته صحف صينية تباطؤا في الرد على "التحدي".

وأكد الجيش الكوري الجنوبي أمس الخميس أن طائراته حلقت الثلاثاء في منطقة الدفاع الجوي بدون إبلاغ الصين، وأن التحليق كان في إطار تدريب عسكري دوري حول منطقة صغيرة تابعة لكوريا الجنوبية تحمل اسم إيودو وشكلت مصدر توتر دبلوماسي باستمرار مع الصين.

ومن الجانب الياباني، صدر إعلان مماثل عن الناطق باسم قوات خفر السواحل ياسوتاكا نوناكا الذي قال "لم نغير عملياتنا العادية للدوريات في هذه المنطقة، ولم نبلغ الصين بخطط رحلاتنا". وأضاف "لم نواجه أي مطاردة صينية".

المصدر : وكالات